فلقي الحاجب فأبلغه رسألته فأعلمه أن ذلك ليس إليه وأنه يحتاج إلى توقيع فأمسك ابن داب فبينا موسى يعني الهادي في مستشرف له نظر إلى ابن داب قد أقبل وليس معه غلام فقال لإبراهيم الحراني أما ترى ابن داب ما غير من حاله ولا تزيى لنا وقد بررناه بالأمس لير أثرنا عليه فقال له إبراهيم إن أمرني أمير المؤمنين عرضت له بشيءٍ من هذا قال: لاَ هو أعلم بأمره ودخل ابن داب فأخذ في حديثه إلى أن عرض له الهادي بشيءٍ من أمره فقال أرى ثوبك غسيلا وهذا شتاء يحتاج إلى لبس الجديد واللين فقال: يا أمير المؤمنين باعي قصير عما أحتاج إليه فقال كيف ذاك وقد صرفنا إليك من برنا ما فيه صلاح شأنك قال ما وصل إلي فدعا بصاحب بيت مال الخاصة فقال عجل الساعة له ثلاثين ألف دينار فحملت بين يديه.