فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 25355

فنضح عن نفسه فيما عاتبه عليه وأجابه إلى أن لا يسأله حاجة لأحد فأمره بالغدو على المنصور ورجع إلى المنصور فأعلمه ذلك وبلغ قوما من قريش قدموا العراق لحوائجهم ما كان من أمر محمد بن جعفر ومن الربيع وأنه عازم على الغدو على المنصور وكتبوا حوائجهم في رقاع ووقفوا بها على طريق محمد بن جعفر فلما غدا يريد المنصور عرضوا له بها ومتوا إليه بقراباتهم وتوسلوا بأرحامهم وسألوه إيصال رقاعهم والتماس نجاح ما فيها فاعتذر إليهم وسألهم أن يعفوه من ذلك فأبوا أن يقبلوا ذلك منه وألحوا عليه فقال لست أكلم المنصور في حاجة لأحد من الناس فإن أحببتم أن تودعوا رقاعكم كمي فافعلوا فقذفوا رقاعهم في كمه ومضى حتى دخل على المنصور وهو في الخضراء مشرف على مدينة السلام ودجلة والصراة وما حولهما من البساتين والمزارع فعاتبه فنضح عن نفسه ثم حادثه ساعة قال له المنصور أما ترى حسن مستشرفنا هذا؟ قال أرى يا أمير المؤمنين فبارك الله لك فيما أتاك وهنأك بإتمام النعمة عليك ما أعطاك فما بنت العرب في دولة الإسلام ولا العجم في مدة الكفر مدينة أحصن ولا أحسن ولا أجمع للخصال المحمودة منها وقد سمجتها في عيني يا أمير المؤمنين خصلة قال وما هي؟ قال ليس لي فيها ضيعة,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت