قال ثم تزفر الثانية زفرة فلا يبقى من الدموع إلا بدرت فلو كان لكل آدمي يومئذ عمل اثنين وسبعين نبيا لظن أنه سيواقعها قال ثم تزفر الثالثة زفرة فتنقلع القلوب من أماكنها فتصير بين اللهوات والحناجر ويعلو سواد العيون بياضها ينادي كل آدمي يومئذ يا رب نفسي نفسي لا أسألك غيرها حتى إن إبراهيم ليتعلق بساق العرش ينادي يا رب نفسي لا أسألك غيرها ونبيك صَلى الله عَليهِ وسلمَ يقول يا رب أمتي أمتي لا همة له غيركم قال فعند ذلك يدعى بالأنبياء والرسل فيقال لهم ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا طاشت الأحلام وذهلت العقول فإذا رجعت القلوب إلى أماكنها {نَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ} .