قال: وأما قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} فهذا وهم بالموقف يختصمون فيؤخذ للمظلوم من الظالم وللمملوك من المالك وللضعيف من الشديد وللجماء من القرناء حتى يؤدى كل ذي حق حقه فإذا أدي إلى كل ذي حق حقه أمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار فلما أمر بأهل النار إلى النار اختصموا فقالوا: {رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا} ، وَ {رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} قال فيقول الله تعالى لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد إنما الخصومة بالموقف وقد قضيت بينكم بالموقف فلا تختصموا لدي.