قال أخبرني الفضل بن الربيع قال دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة فلم أرى رجلا قط كان أصح استعفاء منه قال لأمير المؤمنين إني كنت وليت ولاية فخشيت أن لا أكون سلمت منها فأعطيت الله عهدا أن لا ألي ولاية أبدا وأنا أعيذ أمير المؤمنين بالله ونفسي أن يحملني على أن أخيس بعهد الله قال له المهدي فوالله لقد أعطيت هذا من نفسك قبل أن أدعوك قال: آلله لقد أعطيت هذا من نفسي قبل أن تدعوني قال: فقد أعفيتك.
قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عَبد الله، قال: كان المنذر بن عَبد الله قد شخص إلى بغداد، وَكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر وتنازع في العلم,