فقال المنذر بن عَبد الله يتطرب إليهم، [من الطويل] :
من مبلغ عَبد المجيد ودونه ... مسيرة شهر أو تزيد على الشهر
وعمران والرهط الذين تركتهم ... بطيبة في الفرع المهذب من فهر
وإلافهم من معشر قد بلوتهم ... يزيدون طيبا حين يبلون بالخبر
بأني لما شطت الدار بيننا ... وأشفقت أن لا نلتقي آخر الدهر
ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسى ... وضاق بما أضمرت من ذكركم صدري
وأعجبني أن لم تفض عين واحد ... غداة الوداع من مقيم ومن سفر
كأنا علمنا أننا سوف نلتقي ... ولست أخال تعلمون ولا أدري
أآخر عهد بيننا ذاك أم لنا ... تلاق على ما نشتهي باقي العصر
فأقسم أنساكم ولو حال دونكم ... من الأرض غيطان المتوهة الغبر
ولا مجلسا في قصر إسحاق بينكم ... تنازعنا في محكم الرأي والشعر
ولهو من اللهو الجميل تزينه ... خلائق أقوام عففن عن الغدر
وإبرازهم ذات النفوس فما ترى ... لهم خلقا يوما يدني ولا يزري