قال لنا التنوخي قال لي أبي فأما أنا فإني سألته بالأهواز في سنة أربع وخمسين وثلاث مِئَة عند اجتيازه بها إلى فارس في حديث طويل جرى بيننا عن معنى المتنبي لأني أردت أن اسمع منه هل تنبأ أم لا فأجابني بجواب مغالط لي وهو أن قال هذا شيء كان في الحداثة أوجبته الصورة فاستحييت أن أستقصي عليه وأمسكت.
وقال لي أَبو عَليّ بن أبي حامد قال لي أبي ونحن بحلب وقد سمع قوما يحكون، عَن أبي الطيب المتنبي هذه السورة التي قدمنا ذكرها لولا جهله أين قوله امض على سننك إلى آخر الكلام من قول الله تعالى {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} إلى آخر القصة وهل تتقارب الفصاحة فيهما أو يشتبه الكلامان.