معرفةً [1] له ولمّا سئلاَ * عن راوٍ مالكٌ حَبْرُ الملاَ [2]
ذَكَرَ للسائل لو كان ثقهْ * رأيتَه في كُتُبِي المُوَثَّقَهْ
وابن عيينة يقول ننظر * إنْ مالكٌ رَوَى لِشيخٍ نَأثُرُ
أو: لا فلا فنِعم ميزانُ الأثرْ * لكنَّ ذا في الغُرَبَا لا يُعتبَرْ
إذ قد رَوى عن بعضِ مَن قد ضُعِّفا * مثلَ أبي أميةٍ فلتعرفَا [3]
قال أبو حاتمِ [4] مَن قد عُرفا * بالضعف لم يَقْوَ بنقل الحُنَفَا
ومن يكن متَّصفًا بالجهل * نفَعَه نقلُ الثقاتِ العدْلِ [5]
كذا أبو زرعة نحوَه ذَكَر * قيلَ [6] عن الكلبيِّ سفيانُ أثَرْ
(1) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:47/رقم:394) : ("معرفةً"بالنصب مفعول"حوى"، و"له"متعلق بصفة لـ"معرفة") .
(2) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:47/رقم:394) : ("مالك"نائب فاعل"سئل"و"حبر الملا"صفة له، أي: لما سئل مالك-رحمه الله-عن رجل، أجاب سائله بقوله: هل رأيته في كتبي؟ فقال: لا، قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي. وهذا يدل على أن مالكًا لا يدخل في كتابه إلا من كان ثقة عنده) .
(3) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:398) :(يعني: أن سفيان بن عيينة قال: كنا نتبع آثار مالك بن أنس، وننظر إلى الشيخ إن كان مالك كتب عنه وإلا تركناه. اهـ
وهذا إنما يعتبر في أهل بلده، فأما الغرباء فلا، فقد روى عن عبد الكريم بن أبي المخارق، أبي أمية البصري نزيل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل: طارق. ضعيف 126 هـ).
(4) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:399) : (بمنع الصرف للوزن، والمراد بالحنفاء: هم الثقات العدول، يعني: أن رواية الثقات لا تقوي الضعيف الشديد الضعف) .
(5) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:400) : (العدل في الأصل مصدر، ولذا يوصف به الواحد والجماعة، فيقال: هو عدل، وهما عدل، وهم عدل، كما هنا) .
(6) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:401) : (أي: قيل لأبي زرعة: قد روى سفيان الثوري عن الكلبي، فقال: إنما روى عنه للإنكار والتعجب) .