وأكرم به صومًا كريمًا وجُنَّة * فطِب به نفسًا، ينتهي لجِنانِ) [1] .
وقال أيضًا شيخنا أبو الفضل في تهنئة شيخه أبي أويس بعيد الفطر تحت عنوان:
لمثلك طاقةُ [2] الأزهار تُهْدَى * لأنك زِدت الرحمن حمدا
أهنيك الغداةَ بعيد فطرٍ * بلطفك والفضائل طاب رفدا
مشاعرك الرقيقة نبع ماءٍ * وطبعك نَسْمَةٌ بالطيب تندى
محمد أيها الشهم المُفَدَّى * رعاك الله في جمع وفردا
ولا زلت الشفاء لكل داء * وللفرسان سيفًا ليس يَصْدَى [3]
وقال أيضًا في تهنئة شيخه أبي أويس بعيد الأضحى تحت عنوان:
صدح التأذين [4] في أفْق السماء * فأجيبوا يا بني قومي النداءْ
(1) -ثم قال: ( ... وأشكر لك أدبك وعواطفك الأخوية، ووداك الصافي، ووفاءَك الوافي، وهذا معتاد منك دائمًا، فجزاك الله خيرًا وبارك فيك وفي أهلك وأولادك ومن إليك. وأدام الله توفيقك واهتمامَك بالعلم والبحث اهتمامًا قلما يوجد في أقرانك ولِداتك، وإن وُجد فهو فيما لا يجدي نفعًا من القصة والأدب الحديث والحداثة وما إلى ذلك مما يضر دنيا وأخرى ... صباح يوم الخميس 11 رمضان المعظم 1429 هـ من أخيك ومجلك أبي أويس محمد بوخبزة) .
(2) -قالت أم الفضل: أما الباقة: فهي الحزمة من البقل، وكثيرًا ما تستخدم خطأ للحزمة من الورود والريحان وغيرهما من الورود، والصواب في الثانية: (الطاقة) . فصوابه أن نقول: في (طاقة واحدة) . انظر: حاشية (السير) (13/ 508) ، ومواضع من كتب شيخنا أبي الفضل مثل: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 9) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:271) ، ورسالتي: (رسالة للنساء فقط) المطبوعة ضمن (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:368/ 369) .
(3) -وكتبه تلميذه المحبوس في سبيل دينه وعقيدته مباركًا ومهنئًا بمقدم شهر رمضان بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان اليوم الثاني من عيد الفطر 1429 هـ.
(4) -قال شيخنا العلامة محمد بو خبزة في رسالة بعث بها لشيخنا أبي الفضل-بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-:
(جناب الأخ الأستاذ الفاضل، الماجد الحُلاحل، الشيخ أبو الفضل المحترم. رعاه الله.
أما بعد: فقد وافاني كتابك المؤرخ بثالث ذي الحجة الجاري ... وقد أخبرني الطلبة يوم السبت التالي ليوم دفن السيد والدكم-رحمه الله وأكرم مثواه-ولا أعلم قبل ذلك فلك تعزيتي الخالصة مشفوعة بالدعاء للراحل بالمغفرة ولك بالثبات والصبر، وقد تأثرت لمصابكم بداء السكري كفاكم الله شره، ووقاكم ألمه وضره، وهذه كربة إلى كربة عجل الله لكم بالفرج، وانتظار الفرج عبادة، والرجاء في الله تعالى أن يعافيكم ويفرج عنكم قريبًا.
ولكم بالمناسبة تهانينا بالعيد الكبير جعله الله خيرًا وبركة ويمنًا وإيذانًا بالحرية والسراح، وقد تفتحت قريحتكم عن أبيات الرثاء العينية في رثاء السيد والدكم تغمده الله برحمته والحائية من رثاء شيخنا الألباني طيب الله ثراه والهمزية في التهنئة بالعيد، وهي كلها جيدة النظم إلا ما كان من البيت الأول من الهمزية:
"صدح الأذان"، وهو من بحر الرمل والخلل في الأذان فَحَوله إلى (التأذين) للوزن ... وقد أحسنتم برثائه بتلك الحائية الصادقة، وهذه ملاحظات عابرة، ففي البيت الخامس: (معَطَّشًا) والصواب: (مُعْطَشًا) ، للوزن والبحر طويل، وتلك الرقاق البيضِ بالكسر والصواب: (البيضَ) بالفتح لأنها نعت الرقاق، وفي البيت السابع: (يضوع بها كالوُرق ملءُ الربى الخ) والصواب: ملءَ بالفتح على نزع الخافض ولا وجه للرفع.
هذا ما أمكن الساعة إملاؤه وبرودة الجو تثير آلامًا في الركبتين والظهر، والله تعالى المسئول في تفريج الكربات، ورفع ا لآفات، وإلى اللقاء والسلام. تطوان في 16 ذي الحجة عام 1429 هـ من أخيكم ومجلكم أبي أويس محمد بوخبزة).