فهرس الكتاب
كتبه المأسور في سبيل عقيدته ودينه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 28 محرم 1430 هـ
قالت أم الفضل: وقد قرأ شيخنا ومجيزنا العلامة أبو محمد ابن الدكتور علي الكتاني-رحمه الله تعالى-من كتاب شيخنا أبي الفضل الذي أسماه: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) ما يقارب ثلاثمائة صفحة، فكتب هذا التقريظ الجميل من وراء القضبان من سجن عكاشة بالدار البيضاء، وهذا نصه:
(بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وكفى. والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى، وآله الأطهار الشُّرفا، وصحبه الأخيار أهل البر والوفا.
أما بعد: فقد اطلعت وقرأت ما يقارب (300 - صفحة) من كتاب: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) ، لصديقنا ورفيقنا في المحنة العلامة الشيخ أبي الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي، المحبوس بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان-فك الله أسرنا وأسره، وفرج عنا وعنه-فألفيته روضةً غَنّاء، ودوحة فيحاء، مليئًا بالفوائد، مرصعًا بالدرر الفرائد، يدل على تمكن أخينا بارك الله في أيامه من هذا الباب: (من مصطلح الحديث) [1] ، و (ألفاظ الجرح والتعديل) ، حتى لعل كتابه يغني عن كل ما كتب في هذا الباب.
(1) -قالت أم الفضل: وما أجمل قول الفقيه الشافعي محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر أبي الحسن الكَرَجي:
العلم ما كان فيه قال حدثنا # وما سواه أغاليط وأظلامُ
دعائمُ الدين آياتٌ مبَيَّنَةٌ # وبيِّناتٌ من الأخبار أعلامُ
انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (11/ 579) بتحقيق: بشار عواد، و (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 67) .