ولد بقَلْقَشَنْدَة، وهي قرية على أربعة فراسخ من مصر، سنة أربع وتسعين، توفي يوم الجمعة، نصف شعبان، سنة خمس وسبعين ومائة، وقبره في قرافة مصر [1] .
روي عن غُنْدَر أن ابن عباس-رضي الله عنهما-لم يسمع من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلا تسعة أحاديث، وعن يحيى القطان عشرة، وقال الغزالي في (المستصفى) : أربعة.
وفيما قاله هؤلاء الجهابذة نظر، ففي (الصحيحين) عن ابن عباس مما صرح فيه بسماعه من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أكثر من عشرة، وفيهما مما يشهد فعله نحو ذلك، وفيهما ماله حكم الرفع نحو ذلك، فضلًا عما ليس في (الصحيحين) ، قاله الحافظ في (تهذيب التهذيب) [2] .
لماذا لم يذكروا أنس بن مالك في البدريين؟ مع أنه صح من غير وجه أنه خرج مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- إلى بدر، وهو غلام يخدمه، وسأله مولى له، فقال له: أشهدت بدرًا قال: وأين أغيب عن بدر لا أمَّ لك؟
الجواب: لا يحضرني-أم الفضل-الآن جواب مفصل في المسألة ولكن هناك قاعدة معروفة عند العلماء وجدت لها أصلًا وهي: (أن كل من لم يكن في سن من يقاتل لا يعد في البدريين) .
وبرهان هذا قول الحافظ ابن حجر: (وإنما لم يذكروه في البدريين لأنه لم يكن في سن من يقاتل) [3] .
فائدة في بيان قول البخاري: تابعه مالك عن أيوب، أو: تابعه مالك ولا يزيد:
(1) -انظر: (كوثر المعاني) (1/ 245/248/ 250) ، وانظر: (المتكلمون في الرجال) للسخاوي (ص:99) ، و (إتحاف النبيل) (ص:168) وما بعدها. لأبي الحسن المصري.
(2) -انظر: (كوثر المعاني) (1/ 307) .
(3) -انظر: (كوثر المعاني) (1/ 500) .