فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1246

وقال في (السير) (8/ 520) : و (تصحيح الحاكم وحده وتوثيقه وحده لا يوثق به، ومن له أدنى خبرة في الحديث وأهله لا يعارض بتوثيق الحاكم ما قد ثبت في الصحيح خلافُه، فإن أهل العلم متفقون على أن الحاكم فيه من التساهل والتسامح في باب التصحيح، حتى إن تصحيحه دون تصحيح الترمذي، والدارقطني، وأمثالهما بلا نزاع، بل: تصحيحه دون تصحيح أبي بكر بن خزيمة، وأبي حاتم بن حبان البستي وأمثالهما.

بل: تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في (مختارته) خير من تصحيح الحاكم، فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم بلا ريب عند من يعرف الحديث.

وتحسين الترمذي-أحيانًا-مثل تصحيحه أو: أرجح، وكثيرًا ما يصحح الحاكم أحاديث. يُجزم بأنها موضوعة لا أصل لها).

وقال الحافظ ابن تيمية في (المجموع) (22/ 519/23/ 108) : (تصحيح الحاكم دون تصحيح الترمذي وكثيرًا ما يصحح الموضوعات) .

قد يصف العالم حديثًا بالصحة-في بعض الحالات-ولا يريد به أنه مما يحتج به. ولهذا أمثلة كثيرة في كتب السنة، جمعت معظمها في كتابي (ذاكرة سجين مكافح) .

فمن ذلك: ما ذكره الترمذي في (العلل الكبير) (1/ 287) أنه قال: (سألت محمدًا-أي: البخاري-عن هذا الحديث، يعني حديث عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كبَّر للعيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت