2 -وجرح به أيضًا: أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني، المؤدب أبو جعفر روى عن عبد الرزاق الصنعاني (ت: 271 هـ) . فقال عنه: (دجال كذاب) [1] .
وخلاصة القول: إن المعنى الاصطلاحي للفظة (دجال) طابق المعنى اللغوي وأنها استعملت عند سائر النقاد بمعنى"كذاب").
وإلى هذا أشرت بقولي:
هَو دَجَّالٌ قَمِيئُ مِنْ دَجَاجِلْ * لَيْسَ يُدْرَى بالوَرَى ما هُوَ فَاعِلْ
استعمل هذا التعبير:"فلان يفتعل الحديث"الإمامان الجليلان: أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان-رحمهما الله تعالى ونفعنا بعلومهما-في تجريح: محمد بن أبان بن عائشة القصراني-بفتح القاف وسكون الصاد والراء المفتوحة بعدها ألف، وفي آخرها نون [2] ، أخو الوليد بن أبان كاتب عيسى بن جعفر.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: (هو كذاب يفتعل الحديث) وكان لا يحسن أن يفتعل، كان يحدث بعد هشام [3] في مسجد حرم، ويجتمع عليه الناس، قال أبو زرعة: أول ما قدم الري قال للناس: أي شيء يشتهي أهل الري من الحديث؟ فقيل: له أحاديث في الإرجاء، فافتعل لهم جزءًا في الإرجاء [4] .
كما استعمل هذه العبارة أبو حاتم في تجريح سهل بن عامر البجلي قال عنه البخاري: (منكر الحديث) [5] -وأستاذ الأساتذة الإمام الهمام محمد بن إسماعيل البخاري، أمير المؤمنين في الحديث-رحمه الله تعالى-هو الذي قال-: وكل ما قلت فيه إنه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه [6] .
(1) - انظر: (الميزان) (1/ 339) ، و (لسانه) (2/ 41) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 59/75) .
(2) -القصراني-بفتح القاف وسكون الصاد والراء المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون-هذه النسبة إلى القصران، وهما قصران الخارج والداخل وهما ناحيتان كبيرتان بمدينة الري.
(3) -هشام بن عبيد الله الرازي السبتي يقول: لقيت ألفًا وسبعمائة شيخ وأنفقت في العلم سبعمائة ألف درهم. قال عنه أبو حاتم: (صدوق وروى عنه) . انظر: (تهذيب التهذيب) (11/ 47/48) .
(4) -انظر: (الجرح والتعديل) (3/ق 2/ 200) ، و (لسان الميزان) (5/ 33) ، و (الأنساب) (10/ 439) ، و (الكشف الحثيث) (2/ 436) .
(5) -انظر: (الكامل) (6/ 2096) لابن عدي.
(6) -انظر: (1\ 6) في ترجمة: (أبان بن جبلة الكوفي) . وقال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) (1\ 20) : وهذا القول مروي بإسناد صحيح عن عبد السلام بن أحمد الخفاف عن البخاري). انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3\ 67) ، و (القول الحثيث فيمن قال فيه البخاري: فلان منكر الحديث) (ص:14) ،وكتاب: (الفهرس الحثيث لمن قال فيه البخاري: منكر الحديث) (ص:7) للشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السرحان، و (شفاء العليل) (1\ 306\311) .