أوْهامٌ يسيرة في سعة علمهم-أن يُعرف أن غيرهم أرجحُ منهم وأوثق إذا عارضهم أو: خالفهم. فزن الأشياء بالعدل والورع) [1] .
قرأت كلامًا لابن الصلاح في (مقدمته) [2] يقول فيه: (إذا وجدنا فيما يُروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثًا صحيح الإسناد، ولم نجده في أحد(الصحيحين) ، ولا منصوصًا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته)، ودليله على ذلك قوله: (فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد، لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وَتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه، عريًّا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان، فآل الأمر إذًا في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نصّ عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف، وصار معظمُ المقصود بما يُتَدَاول من أسانيد خارجًا عن ذلك، إبقاءَ سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة) .
أطلب من فضيلة شيخنا أبي الفضل أن يجيبنا من داخل السجن بما يشفي غليلنا، ويُزيح العِي عن صدورنا. وهل ابن الصلاح وافقه أحد من المحدثين على ما ذهب إليه؟. فك الله أسركم، وسائر المظلومين. حتى نستفيد من علمكم آمين ..
الجواب: لم يحالف ابن الصلاح-رحمه الله-الصواب فيما ذهب إليه، وقد رد عليه العلماء الكبار قديمًا وحديثًا وناقشوه فيما ادعاه.
1 -وقد ناقشه الحافظ العراقي، وأبطل ما ذهب إليه.
(1) -انتهى من كتاب (الرفع والتكميل) للعلامة اللكنوي تحقيق: شيخنا عبد الفتاح (ص:159/ 160/405/ إلى:409/ 564) .
(2) -انظر: (ص:87/ 89 - تحقيق(د) عائشة بنت عبد الرحمن مع محاسن البلقيني).