وقال آخر: (إذا رأيت في إسناد حديثك رجلًا من العباد فاغسل يديك منه) . هذه نتف يسيرة، وقطرات قليلة في بحر كلامهم الزاخر. حدث عن البحر ولا حرج [1] . ونحوها من الأقوال التي سبقت.
شيخنا الفاضل: أيهما أحفظ سفيان الثوري أم شعبة؟.
الجواب: لا يعادل أحد بسفيان الثوري، وشعبة نفسه كان يقول: (سفيان أحفظ مني) . أما في الإتقان والانتفاء فشعبة أفضل. أما في الحفظ فسفيان الثوري أحفظ [2] .
إذًا لا بد-أم الفضل-من هذا التفصيل إن أردتِ إصابة المِفْصل.
قولهم: (روى هذا الحديث فلان بسند جيد هل يساوي الحديث الحسن أم هو أقل؟) .
الجواب: بل هو أرفع من الحديث الحسن فهي رتبة بين الحسن والصحة كما ذكر ذلك السيوطي في (تدريب الراوي) [3] . وغيره.
فائدة في بيان أن الحافظ قد يسكت في"الفتح"عن الضعيف.
شيخنا الفاضل: ما يذكره الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في (الفتح) ويسكت عنه-أو: الشوكاني-هل يفهم منه تصحيح أو: تحسين؟.
(1) -وللزيادة انظر: (الميزان) (3/ 138/507/ 4/8/ 1/274) ، و (النبلاء) (7/ 142) ، و (تهذيب التهذيب) (1/ 368) ، و (الجرح والتعديل) (3/ 2/191) و (إتحاف النبلاء) (ص:36/ 37/96/ 141/167) و (أربع رسائل في الحديث) جمعها شيخنا أبو غدة (ص:30/ 33/71/ 69/187) ، و (غارة الأشرطة) (1/ 71/72) ، وغيرها كثير. ومعظم ما جاء في هذا الجواب ملخَّصٌ من الأجوبة السابقة.
(2) -انظر: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (1/ 142) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.
(3) -انظر: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (1/ 137) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.