فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1246

الفسل في اللغة: الرذل النذل الذي لا مروءة له ولا جلد، والجمع أفسل وفسول وفسال وفسل. ويقال: أفسل فلان على فلان متاعه إذا أرذله، وأفسل عليه دراهمه إذا زيفها، وهي دراهم فسول، وأفسلا عليه أي: أرذلا وزيّفًا منها، وأصلها من الفسل وهو الرديء، الرذل من كل شيء [1] .

ومن المعنى اللغوي يتبين لنا أن الراوي المنعوت بهذا الوصف هو راوٍ ضعيف وأحاديثه ضعيفة ومعلة [2] .

وأخذوا من المعنى اللغوي المعنى الاصطلاحي الذي أراده وهو أنه ضعيف وأحاديثه ضعيفة ومعلة. (لسان الميزان) (1/ 42) .

وإلى هذين اللفظين أشرت بقولي:

ذاكَ مِنْ عَيْشٍ خَلِيلَي سِدَادُ * كانَ فَسْلًا حَبَّذَا مِنْهُ ابْتعَادُ

28 -المصطلح الثامن والعشرون قولهم في الراوي:(فلان ليس من جمال المحامل)؟.

وقد سألتني أم الفضل قائلة: (شيخنا ما معنى قول ابن معين وغيره:(فلان ليس من جمال المحامل) ؟.

فأجبتها قائلًا: جمل المحامل هو الجمل القوي الشديد الذي يقدر على حمل الرجلين العديلين لمسافات بعيدة، فوصف الرجل بأنه (جمل محامل) ، كناية عن القوة، وقولهم: (ليس من جمال المحامل) [3] كناية عن الضعف لكنه ضعف يسير، ولذلك ذكرها السخاوي في المرتبة التي تلي مراتب التوثيق من مراتب التجريح.

(1) -انظر: (تهذيب اللغة) (12/ 429) ، و (لسان العرب) (11/ 519) ، و (تاج العروس) (8/ 58) .

(2) -كما في (لسان العرب) (11/ 519) (مادة: فسل) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2\ 9\11) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:649\ 650\رقم:119) .

(3) -قال أبو الحسن المصري في كتابه: (شفاء العليل) (1\ 157) : (وقولهم:"فلان ليس من جمال المحامل، أو: ليس من أهل المحامل، أو: ليس من الإبل التي تحمل المحامل، أو: ليس من أهل القباب، أو: ليس من إبل القباب"وقد سبق بيان هذا من جهة اللغة في المرتبة الأولى فارجع إليه، ووجه الجرح بهذه الألفاظ أن الراوي ليس ممن يعتمد على حديثه بمفرده وأنه ليس بالقوي المتين) .

وقال في (شفائه) أيضًا (1\ 159) تحت المرتبة الثانية من مراتب التجريح: (وعند السخاوي:"فيه مقال، وأدنى مقال، وضُعِّف ... وليس من إبل القباب، ... وليس من إبل المحامل، وليس من جمازات المحامل"... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت