عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا * فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا
وَجَرَى على المَوْجِ المُلاَعِب زَوْرَقِي * حِينًا وأحيانًا جَرَى قَسْرا
إنْ يَكْتَسِ الوجه الجميل بشاشة* فالقلبُ سَامتْهُ الكآبةُ ضُرا
لمْ أُلْفِ ما بيْن الأنَام كعاقلٍ * بالصَّالِحَاتِ وبالمفاسد أَدْرَى
يَزِنُ الأمُورَ بحكمةٍ وتَبَصُّرٍ * بَادِي التواضُعِ ليس يحمل كِبْرا
فاحرص على كسب المحاسن بالحِجَى* إن الفتى بالعقل أحسن ذكرا
نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل دينه وعقيدته عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 9 محرم 1428 هـ
وقال أيضًا: ( ... عدم تزكية النفس بالطاعات والقربات، وتأمل كيف نزلت إليك هذه النفس أو: الروح، ومما قلته في هذا هذه الأبيات الركيكة:
للعالَم السفليّ من علياء * نزلت إليك تلفُّ كالورقاء
كانت هناك طليقة فاستُعبدت * للتُّرْبِ بعد تمنُّع وإباء!
سَكنت بجسمك وهو جِرم ساقط * متدنس بخطيئة نكراء!
كتب الإله عليه كدحًا لازمًا * وغدًا يعود إليه في استخذاء
قد رُكّبت فيها غرائز عدة * متناقضات جمةٌ الأهواء
ترتاح للشر المشين تُسيغه * وتفر من خيرٍ فرار الشاء!
كم حسَّنتْ فعلًا وبيلًا فاعجبنْ * للشهد يقطر من فم الرقطاء!
لكن إذا روضتها خضعت كما * تعنو رقابُ الأَنُوقِ النفراء