فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1246

عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا * فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا

وَجَرَى على المَوْجِ المُلاَعِب زَوْرَقِي * حِينًا وأحيانًا جَرَى قَسْرا

إنْ يَكْتَسِ الوجه الجميل بشاشة* فالقلبُ سَامتْهُ الكآبةُ ضُرا

لمْ أُلْفِ ما بيْن الأنَام كعاقلٍ * بالصَّالِحَاتِ وبالمفاسد أَدْرَى

يَزِنُ الأمُورَ بحكمةٍ وتَبَصُّرٍ * بَادِي التواضُعِ ليس يحمل كِبْرا

فاحرص على كسب المحاسن بالحِجَى* إن الفتى بالعقل أحسن ذكرا

نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل دينه وعقيدته عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 9 محرم 1428 هـ

وقال أيضًا: ( ... عدم تزكية النفس بالطاعات والقربات، وتأمل كيف نزلت إليك هذه النفس أو: الروح، ومما قلته في هذا هذه الأبيات الركيكة:

للعالَم السفليّ من علياء * نزلت إليك تلفُّ كالورقاء

كانت هناك طليقة فاستُعبدت * للتُّرْبِ بعد تمنُّع وإباء!

سَكنت بجسمك وهو جِرم ساقط * متدنس بخطيئة نكراء!

كتب الإله عليه كدحًا لازمًا * وغدًا يعود إليه في استخذاء

قد رُكّبت فيها غرائز عدة * متناقضات جمةٌ الأهواء

ترتاح للشر المشين تُسيغه * وتفر من خيرٍ فرار الشاء!

كم حسَّنتْ فعلًا وبيلًا فاعجبنْ * للشهد يقطر من فم الرقطاء!

لكن إذا روضتها خضعت كما * تعنو رقابُ الأَنُوقِ النفراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت