قال محمد: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: إذا كان رمضان صفدت الشياطين.
قال: وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر. اهـ
وهذا مقطوع، والمقطوع لا يحتج به. انتهى من كتاب: (غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل) (10/ 81) .
قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف: ومن المناسب أن أختم كتاب شيخنا أبي الفضل-فك الله أسره- (الشفاء) بفوائد متنوعة انتقيتها من كتابه القيم: (قناص الشوارد الغالية) .
فإليكموها بدون تصرف مني:
من هو آخر الصحابة موتًا على ما هو الراجح لديكم شيخنا الفاضل؟ [1] .
الجواب: أم الفضل-زادكِ الله علمًا فضلًا-سؤالك عام؟ هل تسألين: فيمن مات منهم آخرًا مطلقًا، أو: في إحدى النواحي؟.
1 -أما آخرهم موتًا على الإطلاق، فأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثيُّ كما جزم به مسلم، وكان موته سنة مائة على الصحيح، وقيل سنة سبعٍ ومائة، وقيل: سنة عشرٍ ومائة ولهذا قال القائل:
آخرهم موتًا أبو الطفيل في * مائة أو: عشرة قد اقتفي
وهو الذي صححه الحافظ الذهبي-رحمه الله-، وهو مطابق لقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قبل وفاته بشهر: (عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لا يَبْقَى عَلَى وَجهِ الأَرْضِ ممن هو عَليها اليوْم أَحَدٌ) . وفي رواية لمسلم: (أرأيتم ليلتكم هذه، فإنه ليس من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة) . وأما ما ذكر من أن عِكْرَاشَ بن ذؤيب عاش يوم الجمل مائة سنة، فذلك غير صحيح، كما نص عليه الأئمة.
(1) -انظر هذه الفائدة في كتابي: (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:101/ 104/رقم:1) .