قال أبي: أفسد ابن الهادي هذا الحديث، وبين عورته، رواه ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن شهاب، أنَّ عمر بن الخطاب قال: قام فينا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهذا هو الصحيح. اهـ
وابن شهاب لم يدرك عمر فهو منقطع، والمنقطع من قسم الضعيف.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (2713) : وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس، قال بينما النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-جالس مع أصحابه إذ جاء جبريل فنكت في ظهره ثم ذهب إلى شجرة فيها مثل وكري الطير ... ثم ذكرت لهما الحديث بطوله.
فقالا: هذا خطأ، إنما هو كما رواه حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب الداري، قال: بينما النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-. مرسل، وذكر الحديث، فقال: هذا الحديث هو الصحيح. اهـ
والمرسل من قسم الضعيف.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (2732) : وسألت أبي عن حديث رواه إسحاق الأزرق، عن العوَّام بن حوشب، عن القاسم بن عوف الشيباني، قال: أتينا أبا ذر بالربذة فقال: سمعت النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول:"إنه يكون بعدي سلطان، فمن أراد أن يُذلَّه خلع الإسلام من عُنُقِهِ". فذكر الحديث.
قال أبي: هذا أخطأ فيه إسحاق، رواه غير إسحاق، عن العوام، عن القاسم بن عوف، عن رجل من عنزة، عن أبي ذر، وهو الصحيح. اهـ
وهذا فيه مبهم، والمبهم من قسم الضعيف، وأيضًا لا ندري أسمع هذا المبهم من أبي ذر أم لم يسمع.
قال الترمذي-رحمه الله-في"العلل الكبير" (ص:111) : سألت محمدًا قلت: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشَّياطين ومردة الجن ..."الحديث.
فقال: غلط أبو بكر بن عياش في هذا الحديث.