فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1246

وَأَنْفَاسُ الرَّسُولِ تَفوُحُ طِيبًا*بِجَوِّكَ عِنْدَهَا يَسْمُو ارْتِياحُ [1]

وقال شيخنا أبو الفضل هذه الأبيات المعبرة يمدح بها شيخه أبا أويس تحت عنوان:

دَعِ الرَّسْمَ لاَ تَعْقِلْ قَلُوصَكَ بِالرَّبْطِ* وَعَدِّ عَنِ التّذْكَارِ وَاصْبِرْ عَلَى الشَّحْطِ!

أَبَا خُبْزَةٍ حَسْبِي مِنَ الْبَحْرِ غَرْفَةٌ* تَبُلُّ غَلِيلَ النَّفْسِ مِنْ دُونِ مَا فَرْطِ!

فَجُدْ لِي بِهَا فِي الْحَالِ حُيِّتَ شَيْخَنَا* فَكَمْ ذَا قَطَعْتُ الدَّرْبَ شَوْطًا عَلَى شَوْطِ

مَوَاهِبُكَ الْحَسْنَاءُ مَا حَازَ مِثْلَهَا* أَدِيبٌ فَقِيهٌ أَنْتَ لِلدَّهْرِ كَالسِّمْطِ [2]

تنبيه: قال شيخنا العلامة أبو الفضل-فك الله أسره-: رأيت يوم كنا بسجن (أكونتانامو سلا) في زنزانتي الانفرادية، وكانت الحراسة شديدة علينا من جميع أجهزة ما يسمى: (بالأمن الوطني!! بجميع أطيافه) منعنا من أبسط حقوقنا ممنوعين: من الكلام مع السجناء، ومن الورق والقلم، ومن الكتاب كيفما كان حتى المصحف، ومن الزيارة، وممنوعين من الطعام-إلا ما يشبه طعام البقر من طبق الحصى مع شيء قليل من العدس، وآخر من الصراصر ممزوج بقليل من (اللوبيا) ، وآخر من الدود مع شيء قليل من الأرز، وكوب من ماء يشبه ماء المجاري مع شيء قليل من السكر، وخبزة صغيرة في اليوم والليلة لو ضربت بها رأس حمار لفلقته-وأقسم بالله- لقد وجدت داخلها عدت مرات أنواعًا من الحشرات، مع إرهاب فكري وجسمي (أمن فرعوني) ممنوعين من الدخول إلى المرحاض إلا بإذن من حارس معفَّن نجس من المخابرات الخبثاء، أو: (السّيمي) أو: (الدرك الملكي) ، أو: (عسكري بليد) ، أو: غيرهم، وحتى لو أذن لك يشترط عليك أن تبقى يدك خارج المرحاض واليسار وحدها لما تحت الإزار.

(1) -ثم قال-حفظه الله-في آخر هذه القصيدة الجميلة الحلوة: (هذا ما استطعت كتبه الساعة، والجسمُ عليل، والطرف كليل، والنشاط في العمل قليل، وعلى الله قصد السبيل والسلام.-تطوان في: زوال يوم الإثنين فاتح صفر الخير عام 1428 هـ. من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة) .

(2) -شرح الألفاظ الغريبة: الرسم: الطلل. والقلوص: الناقة المعدة للركوب. والشحط: البعد السحيق. والسمط: العقد النفيس. كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 29 ذي القعدة 1427 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت