فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1246

الفضل إن شئت قبلت، وإن شئت توقفت في توثيق ابن حبان والعجلي لأنهما متساهلان في التوثيق [1] . كما لا يخفى عليك هذا [2] .

فائدة في بيان أن"لا بأس به"عند ابن معين تساوي ثقة.

شيخنا الفضل-فك الله أسركم-: إذا كان قول ابن معين: (لا بأس به) ، يساوي ثقة عند غيره فقوله: (ثقة) يساوي ماذا؟.

الجواب: قوله (ثقة) يعتبر أرفع من قوله: (لا بأس به) نبه على هذا أصحاب المصطلح حيث قرروا أن قوله: (لا بأس به) لا يساوي قوله: (ثقة) لأن التوثيق يتفاوت [3] .

تنبيه: قال محقق (تاريخ ابن معين) تحت عنوان: (مصطلحات خاصة بيحيى بن معين) : ( ... أولا: قوله:(ليس به بأس) ، هل هو بمعنى (ثقة) عنده، أو: دونها في الدلالة؟ قال العراقي ...: تقدم أن لألفاظ التعديل مراتب، وأن قولهم: (ثقة) ، أرفع من: (ليس به بأس) ورد على ذلك أن كلام ابن معين يقتضي التسوية بينهما، فإن ابن أبي خيثمة قال: قلت لابن معين إنك تقول: فلان ليس به بأس، وفلان ضعيف، قال: إذا قلت لك: (ليس به بأس) ، فهو ثقة، وإذا قلت لك: هو ضعيف، فليس هو بثقة. لا تكتب حديثه.

(1) -انظر: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (2/ 271) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي. بتصرف مني.

(2) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (النصيحة) (ص:202/ 203) : (فإن من المعلوم أنه لا يلزم من تساهلهما-أي: ابن حبان، والعجلي-أن يرد توثيقهما دائمًا كما لا يلزم من كون غيرهما من المتشددين أن يرد تضعيفهم دائمًا، وإنما ذلك كله خاضع لعلم الجرح والتعديل، ومنه تقديم الجرح على التعديل عند التعارض-بشرطه المعروف ... ) .

وقال في: (الصحيحة) (2/ 6) مبينًا الشرط المعروف: (يقدم إذا كان سبب الجرح مبيَّنًا، وكان في نفسه جرحًا مؤثرًا) .

(3) -انظر: مثل هذا الجواب في (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (2/ 268) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت