هيهاتَ ما زمنُ الشباب براجعِ * فارْبَأْ بنفسك عن جنونِ الوالعِ
إن الهوى لهو الهوانُ لربه * فانظر إليه يَجُرُّ ذيل الخانِعِ
يَقْضِي النَّهار بخافقٍ متحطِّمِ * ويَبُثُّ شكوى الليل صُمَّ مسامِعِ!
شَجِنٌ وإن تظهر عليه بشاشةٌ * قلقٌ وإن يجنَحْ لِطَبْعٍ وادِعِ
حُرِمَ الوُصُولَ فَذَاقَ مِنْ حَرِّ الجَوَى * لَهِبًا تَأَجَّجُ في سَقِيمِ أضَالِعِ!
أَذْكَى غُرَاب البيْنِ لاَعِجَ شَوْقِهِ * فِعْلَ الهَزَاهِزِ بِالغَريبِ الضَّائِعِ
فَهْوَ الأسِيرُ وإن بدا مُتَحَرِّرًا * مِن نَيْرِ أَغْلالٍ بقَيْدِ نَوَازِعِ
أَأَبَا رُمَيْصاءَ الكريمَ فِعَالُهُ * إصبِرْ فإنَّ الصبرَ زاد الطائعِ
إن كنتَ مأسورًا فعقْلُك مطلقٌ * كم شَاقَ أربابَ الورى بِروائعِ!
في الفقه والتفسير في نحو وفي * علم الأصول والحديث الجامعِ
وكذاك في اللغة التي بلسانها * نزل الكتابُ على النبيِّ الشافعِي
نَاهِيكَ عَنْ تُحفٍ سُرِرْتُ بنيلها* من بحرك الطامي ولستَ بقَارِعِ
فكلاك ربُّ العالمين بحفظه * ما دُمْتَ تدعو بقلب خاشِعِ
فاقبَل قَصِيدَ مودَّةٍ وأخوةٍ * من صاحبٍ لِلْحَبْلِ ليس بقاطعِ
كتبه تلميذ شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي المدعو أحمد المكي، داعيًا الله لكم بالفرج، وحسن الخاتمة. في 11 صفر 1428 هـ.