فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1246

وقيل: ألصقه: أو: تركه * أو: وضع الكلام، واختلقه [1]

وبهذا يتبين لنا أن من قيل فيه:"يفتعل الحديث"فهو كذاب وضاع، وأنها من الألفاظ الصريحة الدالة على الوضع [2] .

ولقد استعملها الإمام أبو حاتم الرازي-رحمه الله تعالى- أيضًا في تجريح راوٍ آخر هو سهل بن عامر البجلي.

الذي روى عن مالك بن مغول (توفي سنة: 159 هـ) حيث قال: روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة وكان يفتعل الحديث [3] .

وإلى هذا أشرت بقولي:

حيثُ يأتي بالحديث في افتعال * مُزْرِفًا فيه [4] بوضع وانتحالِ

37 -المصطلح السابع والثلاثون قولهم في الراوي:(فلان كان يثبج الحديث):

هذا المصطلح- (فلان كان يثبج الحديث) -استعمله معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري الثقة الثبت- (توفي-رحمه الله تعالى-سنة:154 هـ) -في تجريح إسماعيل بن شروس-بن أبي سعد-الصنعاني أبي المقدام [5] .

(1) -انظر كتاب: (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:3\ 13/رقم البيتين:13/ 14) ، و (ألفية علل الحديث المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) (ص:221\ 231) .

(2) -انظر: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2\ 75\78) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:805\رقم:157)

(3) -انظر: (الجرح والتعديل) (2/ق 1/ 202) ، و (الميزان) (2/ 239) وقال عنه: (كذبه أبو حاتم) ، (لسان الميزان) (3/ 119) .

(4) -قال المسجون أبو الفضل: وقولي في البيت: (مزرفًا) : عنيت به قول المحدثين: (كان فلان يُزَرِّف) ، أي: يكذب قاله قرة بن خالد في محمد بن السائب الكلبي، وقال فيه ابن حبان:"وضوح الكذب فيه أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه"، وفي"تهذيب التهذيب" (9\ 180) ، و"الكامل" (6\ 2128) لابن عدي: قيل للأصمعي-تلميذ قرة في السند-:"ما التزريف؟ قال: الزيادة"، وقولهم:"يُزرّف"، أي: يزيد في الحديث مثل يُزلف.-كما في"لسان العرب" (9\ 134) ، انظر: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 270) تحت المرتبة السادسة: من مراتب التجريح.

(5) -انظر: ترجمته في: (الجرح والتعديل) (1/ق 1/ 177) ، و (التاريخ الكبير) (1/ق 1/ 359) ، و (الميزان) (1/ 234) ، و (لسانه) (1/ 411) ، و (الكشف الحثيث) (1/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت