وعبد الله بن المِسْوَر هذا متروك، وهو عبد الله بن الِسْوَرِ بن عون بن جعفر بن أبي طالب. انتهى.
والصحيح عن وكيع، كما رواه الثوري، فقد خرَّجه وكيع في كتاب"الزهد"عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن مِسْوَرٍ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مرسلًا.
وما ذكره الدارقطني عن وكيع لا يثبت عنه.
ومن ذلك:
ما ذكر عبد الله بن الإمام احمد في كتاب"العلل"قال: حدثني أبو معمر، نا أبو أسامة، قال: كنت عند سفيان الثوري فحدثه زائدة عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير: (فَصَعِقَ من في السماوات ومَن في الأَرْضِ إلاَّ من شاء الله) [1] . قال: هم الشهداء.
فقال له سفيان: إنك لثقة وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي أن هذا من حديث سلمة، فدعا بكتابٍ فكتب: من سفيان بن سعيد إلى شعبة ... وجاء كتاب شعبة: من شعبة إلى سفيان: إني لم أحدِّث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة، عن حُجْرِ الهجري، عن سعيد بن جبير.
ومن ذلك:
أنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من الكلام الذي لا يشبه كلامه.
قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: تُعْلَم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلامًا يصلح أن يكون مثله كلام النبوة، ويُعْرَف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته. والله أعلم.
فائدة نفيسة تدل على تيقظ علماء الحديث واستيعابهم فنهم وأنهم لا يجارون في ذلك
قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله- في ملحق"شرح علل الترمذي" (ص: 732) :
ذكر الأسانيد التي لا يثبت منها شيء، أو: لا يثبت منها إلا شيء يسير مع أنه قد روي بها أكثر من ذلك.
قتادة، عن الحسن، عن أنس، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:
(1) -سورة الزمر، الآية رقم: (68) .