أَلاَ حَدِّثَا عَنِّي هّدَاكُمْ بِإشْفَاقِ * عَنِ الشَّيْخِ ذِي الرَّأْيِ وَذِي السُّؤْدّدِ الرَّاقِي
فَذِكْرَاهُ آلامٌ بِقَلْبِي وَأَحْدَاقِي * أَهَاجَتْ شَجَا النَّفْسِ وَحُزْنًا بِأَعْمَاقِي
شريفٌ ومن بيتٍ مَجيد وأعراق * جُزِيتُمْ أبَا خُبْزَةٍ وَخَيْرُ الْجَزَا بَاقِي
تَرَكْتُمْ تُرَاثًا لَهَا بِبَالِي بِإِعْتَاقِي * رويْتُمْ بِعِلْمٍ مَا بِقَوْمِ نُهْمٍ وَعُشَّاقِ
يَطيبُ الهُدَى العِلْمُ وَيَزْكُو بِإِنْفَاقِ * كَذَاكَ النُّصْحُ وَالرَّبُّ بِكَأْسِ الهُدَى سَاقِ
سَبِيلٌ وَإِيمَانٌ وَتَوْحِيدُ خَلاَّقِ * كِتَابٌ وَتَفْسِيرٌ نَبَاهَاتُ حُذَّاقِ
حَدِيثٌ وفِقْهٌ مِنْ أَرِيبٍ وَعِمْلاَق * عُلُومٌ وَآثَارٌ تَسَامَتْ بآفاقِ
فُنُونٌ وَآدَابٌ وَأشْعَارُ ذَواقِ * وَمِنْ كُلِّ فَنٍّ قَدْ تَزَيَّا بِأنْطَاقِ
شُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ أَضَاءَتْ بِإِشْرَاقِ * يُدَاوِي سُمُومًا قَدْ تَدَاعَتْ بِتِرْيَاقِ
بِعَزْمٍ بِإِحْكَامٍ بِحِلْمِ وَأَخْلاَقِ * فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْلِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ
فَيَا رَبَّنَا ارْحَمْهُ بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ * وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ بِإِحْسَانِكَ الْوَاقِي [1]
فَأجابَه بقصيدة تحت عنوان:
الحمد لله وحده. وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
إلى الأخ الصابر المحتسب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقِ* فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي
(1) -كتبه تلميذه عمر الحدوشي ليلة الخميس 14 جمادى الأولى 1426 هـ السجن المركزي بالقنيطرة.