وإلى هذا أشرت بقولي:
مَن رَوى عن ذلك العبد البياضِ * ذَهب الله بِعَيْنَيْهِ المِراضِ
وقد كنت بينت معاني هذه الألفاظ ونحوها في كتابي: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:473\إلى:530\رقم:71) في سؤال رفعته إليَّ أم الفضل-حفظها الله-إلى السجن المحلي بتطوان وهذا نص السؤال مع جوابه:
(مَرَّ بي-وأنا أقرأ في كتب الحديث-مصطلح أو: قاعدة لعلماء الجرح والتعديل وهي قولهم:
1 - (هذا السند-أو: الحديث-آفته فلان) [1] .
2 -أو: (فلان أو: شيخه) .
3 -أو: قولهم أيضًا: (الحمل فيه على فلان) [2] .
4 -أو: (البلاء فيه من فلان) .
(1) -ويرى البعض أن هذه العبارة: (آفته فلان) : تلتحق بالمرتبة الثالثة عند السخاوي والسندي، وبالمرتبة الثانية عند العراقي والذهبي، وبالمرتبة الخامسة عند الحافظ السيوطي، وبالمرتبتين الأخيرتين عند ابن أبي حاتم وابن الصلاح-رحمهما الله تعالى-، وبالمرتبة الحادية عشرة عند الحافظ أحمد بن علي بن حجر-رحمه الله تعالى-. انظر: (تنزيه الشريعة ... ) (1\ 34) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:41\ 42\رقم:84) .
(2) -أي: المتهم بوضعه فلان، وعليه فتكون من المرتبة الثانية من مراتب الجرح عند الذهبي والعراقي والسيوطي-رحمهما الله تعالى-، ومن الثالثة عند السخاوي والسندي-رحمهما الله تعالى-، وقد قال-شيخنا-الشيخ عبد الفتاح أبو غدة-رحمه الله-بأن السخاوي والسندي جعلها من الثانية، ولا أظن ذلك يستقيم على تقسيمهما، فقد نقل عنهما العلامة محمد عبد الحي اللكنوي في (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:168\ 160) : أن المرتبة الثانية عندهما من وصف بدجال وكذاب ووضاع، والثالثة من قيل فيه: يسرق الحديث، أو: متهم بالكذب أو: الوضع ...
فكان حق هذه الجملة بهذا المعنى الذي قررته وقرره غيري، هو المرتبة الثالثة على تقسيمهما، لا الثانية، والله أعلم. انظر: (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:98\رقم:250) . بتصرف يسير مني.