نُثْنِي على الرحمن نَحمدُه على * نُعْمَى الحياة وَما أَفَاضَ وَأَجْزَلاَ
فهو الكريمُ وفضله عَمَّ الوَرَى * والكوْنُ اجْمَعُه دُناهُ وَالعُلاَ
وعلى النبيِّ المصطفى صلواتنا * تَتْرى وَريحُ سلامنا قد أُرْسِلاَ
غَمَرَ الوُجود بنُوره حَتَّى انجَلا * غَلَسٌ بِهِ فبَدَا انهَارًا أجْمَلاَ
وعَلى الصِّحَابِ وآلِهِ والتُّبَّعِ * أَهل الكرمة والذكاء الألمعي
إن الطهارة في اللِّسانِ الجَاري * لهي النزاهةُ صَاح عَنْ أَقْذارِ
فِي حينَ شَرعًا رَفْعُ مَا قَدْ يَمْنَعُ * تِلْكَ الصلاةَ من النجاسةِ فاسْمَعُوا
أَوْ: ما جَاءَ مِن حَدَثٍ بِماٍء صَيّبِ * أو رَفْعِ حكمه بالتّرابِ الطيّبِ
ولها رُزقتَ نُهىً مراتِبُ (أَربَعَهْ) * فيهَا لطُلاَّبٍ فوائِدُ مجْمَعَهْ
تَطْهيرُ ظَاهِرنَا عن الأحْداثِ * ثُمَّتْ عن الفَضَلاَت والأخْبَاثِ
وكذَا تَطْهِيرُ الحوادث عن جُرُمْ * وعن المفاسد كلها وعن الأثَمْ
تطهير قلبك عن ذميمِ خَلاَقِ * ورذائلَ مَمْقُوتَةٍ كَنفَاقِ
تطهيرُ سِرّكَ يا أخي عَمّا سِوَى * رَبِّ البَرَايا فالقِ الحبِّ، النَّوَى
تلك طهارة أنبياءٍ أُكْرموا * في جَنْبِ صدِّيقين تَقْوَى أُلهِمُوا
إن الطَّهور كما رَوى عن اشْعَرِي * مُسْلِمْ برَفْعٍ فافقهنْ وتَدَبَّرِ
شَطْرٌ لإيمَانٍ بِهِ يُسْتَكْمَلُ * وبِذَاكَ يُغني عَقْلَهُ المُتَحصِّلُ
أما لدى بَنْ حَنْبَلٍ فاعْلَمْ هِيَا * نِصْفٌ لإيمَانٍ خَلِيليَّ اصْغِيَا
لاَ يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاَة إذا انعدَمْ * هَذا الطهور أنِرْ فُؤادَكَ والتَزِمْ
يَا صَاحِ مفتاحُ الصلاة طَهُورُ * وقَلِيلُ عِلْمِكَ بالأمُورِ كَثيرُ
تأتي الطهارة فِي الكِتَابِ تَبيّنِ * في تلْثِ عَشْرَةَ أوجهٍ فَتَمَعَّنِ
عند انقطاع دم المحيض والاغتسلْ * وكذاك الاستنجاء بالما المستحَل