يا بني المغرب كونوا ذادةً [1] * عن وجودٍ دَبَّ فيه ألف داءْ
يا بني المغرب كونوا ساسةً * لأهاليكم بعدل واعتناءْ
يا بني المغرب كونوا تَبَعًا * لألي الألباب أرباب الذكاءْ
يا بني المغرب كونوا صلةً * بين طهر النفس والخُلْقِ السَّواءْ
يا بني المغرب كونوا قدوةً * للورى في سلوك الأصفياءْ
يا بني المغرب كونوا كوكبًا * ساطعَ الوهج بليل الغرباءْ
كتبه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان. في: 11 من شهر رمضان المبارك 1429 هـ).
وقال أيضاَ في (الإتحاف) (ص:325\ 326) في قصيدة طويلة تحت عنوان:
(أخي المحبوس في سبيل دينه وعقيدته لا تيأس من رحمة الله لضر وبلاء نزل بك، لأن اليأس عنوان الشقاء، أما البلاء [2] فهو طريق الأنبياء ولا منحة بغير محنة، والامتحان جزء من حياة المؤمن، عليكم بالثبات والصمود على المبدأ، وإياكم والاستسلام والخضوع والخنوع لإملاءات الظالمين الجلادين، الصبر الصبر يا عبد الله على المحنة، لأن الصبر إن كان مرًا فعاقبته حلوة، و(زمان الابتلاء ضعيف قواه الصبر) ، وقولوا للظالمين التابعين للقردة والخنازير بصوت مرتفع:
لا تَحسِبَنِّي يا مسافرُ شحمةً * تعجَّلها من جانب القدر جائع
(1) -أي: مدافعين.
(2) -وقال يحيى بن عبد الجليل بن مجبر، أبو بكر الفهري:
إن الشدائد قد تغشى الكريم # لأن تبين فضل سجاياه وتوضحه
كمبرد القين إذ يعلو الحديد به # وليس يأكله إلا ليصلحه
انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12\ 864\رقم:323) .