فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1246

أحسبُ الشيطانَ حَقًّا قد تَبَدَّى*واضحًا في صُورَتِهْ ابْشَعَ جِدّا

ولَوِ الشّيطانُ يومًا قد تراءى * لهُمُ لَدَبَّجُوا فيه الهُرَاءَ

26/ 27 - المصطلح السادس والعشرون، والسابع والعشرون قولهم في الراوي:(سداد من عيش، وفلان كان فسلًا):

قولهم: (سداد من عيش) : هذه العبارة استعملها أبو بكر الأعين، في وصف حال سويد بن سعيد بن سهل الهروي الحدثاني (ت: 240 هـ) [1] حيث قال عنه: (هو سِداد من عيش هو شيخ) .

المعنى اللغوي:

قال الجوهري: وأما قولهم:"فيه سدد من عوز، وأصبت سدادًا من عيش"، أي: ما تسد به الخلة، فيكسر، ويفتح، والكسر أفصح.

وقال أبو عبيدة: قوله: (سداد من عيش) أي: قوامًا وهو بكسر السين، وكل شيء سددت به خللًا فهو سداد بالكسر. وعن النضر بن شميل قال: سِداد من عوز إذا لم يكن تامًا.

وقال الأصمعي: (سداد من عوز) بالكسر، ولا يقال بالفتح، ومعناه: إن أعوز الأمرُ كله ففي هذا ما يسد بعض الأمر [2] .

(1) -ذكر الزركشي-في:"النكت على مقدمة ابن الصلاح" (1\ 51\52) ، وقد أسنده الخطيب في"جامعه"، وابن السمعاني في: (أدب الإملاء) (ص:110) -أن أبا القاسم البغوي-رحمه الله تعالى-، قال:"سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى-أن يكتب كتابًا إلى سويد بن سعيد الحدثاني، فكتب: هذا رجل يكتب الحديث، فقلت: يا أبا عبد الله، لو كتبتَ: من أهل الحديث، فقال: أهل الحديث عندنا من يستعمل الحديث".

قال أبو الفضل عمر الحدوشي: هذا التقييد من الإمام أحمد جبل السنة-رحمه الله تعالى-حقه أن يكتب بحروف الذهب لأنه إليه يتوجه ما ورد في فضل أهل الحديث العاملين به وليس المشتغلين به فحسب، فبه تخرج الطوائف الضالة من الروافض والطرقية وغيرهم، ممن خالف أهل الحديث في مسائل الصفات، والقدر، والوعيد، والأسماء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحوها، فقد بين جبل السنة أن أهل الحديث يعرفون باتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، غير مقوقعين في حزب أو: جماعة أو: نحلة، فمذهبهم الكتاب والسنة، وحزبهم هو حزب الله الحق ألا إن حزب الله هم المفلحون-لا ينصرف ذهنك إلى حزب الله الرافضي بلبنان، فإنه (حزب اللاّهي-أي: إبليس) الذي يرأسه الرافضي آية الله-عفوًا: لعنة الله-حسن نصر الله-عفوًا نصر اللاَّت-.

(2) -انظر: (النهاية) (2/ 353) ، و (تهذيب اللغة) (12/ 277) ، و (لسان العرب) (3/ 207) ، و (تاج العروس) (2/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت