فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1246

إنْ يَحتمِلْ تَعدُّدًا وإلاَّ * فخطأُ الواحدِ فيه أجْلَى

وبعضُهمْ بالوَهْمِ مطلقًا حَكَمْ * لِواحدٍ كالدارقطنيِّ العَلَمْ

والأوْلُ الأرجَحُ عِندِي إذ غدا * مُدْرَكُهُ أوْضَحَ يَا أخَا الهُدَى

هذه الفائدة تحتها فوائد مهمة في إطلاقات العلماء واصطلاحهم في التصحيح والتضعيف. قولهم: (رجاله رجال الصحيح) .

و: (رجاله ثقات) : واعلم أنه ليس من التصحيح، بل: ولا من التحسين في شيء، قول المندري وغيره من المحدثين: ( ... رجاله الثقات) أو: ( ... رجاله رجال الصحيح) ونحو ذلك، خلافًا لما قد يتبادر إلى بعض الأذهان، وقد يكزن من الأعلام [1] .

وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: أن ذلك لا يعني عند قائله أكثر من أن شرطًا من شروط صحة الحديث قد توفر في إسناده لدى القائل، وهو العدالة والضبط، وأما الشروط الأخرى من الاتصال، والسلامة من الانقطاع والتدليس، والإرسال، والشذوذ، وغيرها من العلل التي تشترط السلامة منها في صحة السند: فأمر مسكوت عنه لديه، لم يقصد توفرها فيه، وإلا لصرح بصحة الإسناد كما فعل في أسانيد أخرى، وهذا ظاهر لا يخفى-بإذن الله-وانظر على سبيل المثال الحديث (592) كيف أعله المنذري بالإرسال مع كون رجاله إلى مرسله رجال الصحيح! ونحو الحديث (642) أعله بالانقطاع، مع كون رجاله كلهم رجال الصحيح،

(1) -كالمناوي مثلًا، فإنه كثيرًا ما يستلزم من ذلك الصحة، كقوله في حديث (قال الهيثمي: رجاله ثقات) وحينئذٍ فرمز المؤلف لحسنه تقصير، وحقه الرمز للصحة!! انظر: (فيض القدير) الأحاديث (67/ 76/531/ 532) وغيرها، وهي كثيرة جدًا، وراجع لهذا (سلسة الأحاديث الصحيحة) (رقم:584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت