فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1246

ولذلك قال الحافظ في (التلخيص الحبير) (ص:239) في حديث آخر: (ولا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحًا، لأن الأعمش مدلس ولم يذكر سماعه) .

ثانيًا: أنه قد يتبين لي بالتتبع والاستقراء أنه كثير ما يكون في السند الذي قيل فيه: (رجاله ثقات) من هو مجهول العين أو: العدالة، وليس بثقة، إلا عند بعض المتساهلين في التوثيق كابن حبان والحاكم وغيرهما، ومن قيل فيه: (رجاله رجال الصحيح) أنه ممن لا يحتج به صاحب (الصحيح) ، وإنما روى له مقرونًا بغيره، أو: متابعة، أو: تعليقًا، وذلك يعني أنه لا يحتج به عند التفرد.

وإذا عرفت هذا، فمن الواضح ان هذا القول وذاك لا يعني دائمًا أن الرجال ثقات، أو: أنهم مُحْتج بهم في (الصحيح) وبالتالي فلا يستلزم في الحالة المذكورة تحقق الشرط الأول، بَلْهَ الشروط الأخرى، فكم من حديث صححه الحاكم مثلًا تصحيحًا مطلقًا تارة، ومقيدًا بشرط الشيخين أو: أحدهما تارة أخرى، وهو في كثير من الأحيان متعقب من المنذري وغيره كما ستراه في (ضعيف الترغيب) ، فانظر فيه على سبيل المثال (أرقام) الأحاديث التالية: (24/ 191/427/ 434/498/ 689/698/ 699/720/ 723/772) ، وفي (الصحيح) الأحاديث: (198/ 317/408/ 410/726) بل: كم من حديث من هذا النوع تعُقّب فيه المنذريُّ نفسه، كحديث: (167/ 662/714/ 780) وفي (الصحيح) الحديث (461) وغيره.

ثالثًا: قد يكون رجال الإسناد كلهم ممن احتج بهم صاحب (الصحيح) ولكن يكون فيهم أحيانًا من طعن فيه غيره من الأئمة، لسوء حفظ أو: غيره مما يسقط حديثه عن قرينة الاحتجاج به، ويكون هو الراجح عند المحققين، مثل:

1 -يحيى بن سليم الطائفي عند الشيخين،

2 -وعبد الله بن صالح كاتب الليث،

3 -وهشام بن عمار من رجال البخاري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت