1 -علم المصطلح:
هو: علم بأصول وقواعدَ يُعرف بها أحوالُ السند والمتن من حيث القبولُ والرد.
وإلى هذا أشرت بقولي:
إِنْ شِئْتَ تَعْرِيفًا لِعِلْمِ الْمُصْطَلَحْ * فَإِلَيْكَ فَائِدَةً بِهَا تَنَلِ النُّجَحْ
عِلْمٌ بَهِ حَدُّ الْقَوَاعِدِ وَالأُصُلْ * تَعْرِفْ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا يُكْتَمَلْ
2 -موضوعه:
هو: السند والمتن من حيث القبول والرد.
وإلى هذا أشرت بقولي:
مِنْ حَيْثُ رَدٌّ أَوْ: قَبُولٌ فَافْقَهِ * إنَّ الْمَبَاحِثَ فَاعْلَمَنْ لاَ تَنْتَهِي
3 -ثمرته:
هو: تمييز الصحيح من السقيم [1] من الأحاديث.
وإلى هذا أشرت بقولي:
مَيْزُ الصحائحْ من سقائِمَ ثَمْرَتُهْ * وأخو النباهةِ حُسْنُ ذِكْرٍِ طِلبتهْ
4 -ما هو الحديث [2] لغة واصطلاحًا؟:
(1) -قال الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: (إن العالم إذا لم يعرف الصحيح من السقيم، والناسخ من المنسوخ من الحديث لا يسمى عالمًا) . ذكره أبو عبد الله الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (ص:60) .
انظر: (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 9) ، وقد الجوزقاني في (الأباطيل والمناكير) (ص:22\ 23) بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي أنه قال:(إن العالم إذا لم يعرف الصحيح والسقيم من الحديث لا يسمى عالمًا، فمما يعرف به صحيح الأحاديث من سقيمها أن يكون الحديث متعريًا من سبع خصال:
1 -فالأول: أن لا يكون الشيخ الذي يرويه مجروحًا.
2 -والثاني: أن لا يكون فوقه شيخ مجهول يبطل الحديث به.
3 -والثالث: أن لا يكون الحديث مرسلًا، فإن المرسل عندنا لا تقوم به الحجة.
4 -والرابع: أن لا يكون الحديث منقطعًا، فإن المنقطع عندنا أسوأ حالًا من المرسل.
5 -والخامس: أن لا يكون الحديث معضلًا، فإن المعضل عندنا أسوأ حالًا من المنقطع.
6 -والسادس: أن لا يكون الحديث مدلسًا، فإن المدلس من الأحاديث يحتمل أن يكون قد دلس وأسقط من إسناده اسم راو ضعيف يبطل الحديث بظهوره.
7 -والسابع: أن لا يكون الحديث مضطربًا، فإن المضطرب لا يحتج به، فمتى ما وجد الحديث يعرى عن هذه الخصال فهو صحيح، قبوله واجب، العمل به لازم، والراد له آثم) .
(2) -قال المحدث عبد الحق الدهلوي في (أصول الحديث) (ص:41) : (اعلم أن الحديث في اصطلاح جمهور المحدثين-يطلق على قول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وفعله وتقريره.
ومعنى التقرير: أنه فعل أحد أو: قال شيئًا في حضرته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم ينكره ولم ينهه عن ذلك، بل: أقره ...
وكذلك يطلق (الحديث) على قول الصحابي وفعله وتقريره وعلى قول التابعي وفعله وتقريره). قال المعلق: (ما ذهب إليه المؤلف-رحمه الله-من أن تقرير الصحابي وتقريره التابعي أيضًا يعد من الحديث، فيه من التوسع ما لا يرضاه المحدثون، فإن تقرير الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عد من الحديث لأنه المبلغ عن الله-تعالى-ولا يمكنه السكوت على منكر، وإذا سكت عن البيان وقت الحاجة كان تشريعًا، وليس كذلك الصحابي ولا التابعي) .