حسبك اليوم واعظًا يا أخا التو * حيد هذا الذي عليك (تلوتُ)
وذيل هذه الأبيات شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي قائلًا:
لَذَّةُ النُّصْحِ مُرة الطَّعْمِ لكنْ * هي تَشْفِي وللشِّفَا رَجَوْتُ
أنت تهْدِي إلى الرشَادِ بِعَقْلٍ * ثَاقِبِ الفكْرِ ما لعقلك فَوْتُ
قَد بَلَوْتَ الحياةَ والناسَ طرًّا * فَبَلَغْتَ المَدى؛ كما بلوتُ
فعليك السلامُ من شِغْفِ قلبي * لِذُرَى حِصْنِك المنيعِ سَمَوْتُ
ثم قال: كتب هذه الأبيات عبيد ربه المفتقر إلى رحمته وعفوه ومغفرته أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 14 صفر سنة 1428 هـ
ألْهِمِينِيْ بَلاَبِلَ الشِّعْرِ لَحْنًا* عَلَّنِي الْيَوْمَ بِالْهُدَى أَتَغَنَّى
سَبِّحِي مُبْدِعَ الْوُجُودِ تَعَالَى* فَجَمَالُ الْوُجُودِ أَغْلَى وَأَغْنَى
أَنْتَ رُوحٌ مَعَ الأَخِيلَةِ يَسْرِي* فِي سَمَاءِ الإلَهِ قَدْ جَلَّ مَعْنَى
كَذَبُوا! لَمْ تَكُ الْقَصَائِدُ بِالشَّكْـ*ـــلِ الْعَمُودِيِّ أَوْ: رَوِيًّا وَوَزْنَا!
إِنَّمَا الشِّعْرُ أَنَّةٌ مِنْ فُؤادٍ* ذَاقَ مِنْ جَفْوةِ الأَحِبَّةِ حُزْنَا
ونَشِيدٌ يُحِيلُ شَكْوَى عَلِيلٍ* نَغْمَةً تَجْعَلُ السَّمَاجَةَ حُسْنَا!
(1) -قالت أم الفضل: ومن الطرائف قول شيخنا أبي الفضل، في تذييل أبيات لشيخنا أبي أويس جاءت في كتابه (نقل النديم ... ) (ص:187) :
أيَظُنُّ الثَّنَا عليه محطًا # أَجَمِيلُ المَدِيحِ للبدر هَجْوُ؟!
يَتَعَالَى عَليَّ من نَخْوَةِ الكِبْـ # ـرِ وَتِيهُ الحبيب عندي حُلْوُ!
حَسْبُ نَفْسِي مِنْهُ ثُمالة كأسٍ # رُبَّما أرتوِي بها حينَ يَسْخُو