5 -والدارقطني [1] ،
6 -وقال أبو حاتم [2] : (صدوق) [3] .
-وأيضًا بعض الكذابين يخفى حاله على النقاد فضلًا عن العميان، فالذي لا يخفى حاله على العميان لا يكون إلا كذابًا خبيثًا مكشوف الأمر جاء في"لسان الميزان" [4] : إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري:"كذاب"، وثقه محمد ابن عمر الداربجردي وحده فلم يلتفت إليه أحد لأن أبا حذيفة بيِّن الأمر لا يخفى حاله على العميان) [5] .
وإلى هذا أشرت بقولي:
لمْ أُشَاهِد مِثلَهُ أعْمَى فُؤَادًا * أو: ضليلًا قبله لَجَّ عنادًا
وهذا التعبير استعمله بعض النقاد، منهم: أبو سعد الإدريسي-رحمه الله تعالى- حيث جرح به عبد الله بن موسى السلاَّمي [6] .
فقد روى الخطيب-رحمه الله تعالى-بسنده إلى أبي سعد الإدريسي-رحمه الله تعالى-أنه قال: كان أديبًا شاعرًا جيد الشعر كثير الحفظ للحكايات والنوادر والأشعار، صنف كتبًا كثيرة في التواريخ، ونوادر الحكام، قدم علينا سمرقند قبل (350 هـ) .
وخرج من عندنا إلى بلخ وحدث بها ... إلى أن قال- رحمه الله تعالى-: كان صحيح السماعات، إلا أنه كتب عمن دب ودرج [7] من المجهولين وأصحاب الزوايا [8] .؟
(1) -انظر: (سؤالات السلمي) (ص: 260) .
(2) -انظر: (الجرح والتعديل) (7/ 73) .
(3) -انظر: (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (1/ 400/401) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص: 1030) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 103/107) .
(4) -انظر: (لسان الميزان) (1\ 354) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 272) .
(5) -انظر: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 272) .
(6) -انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد) (10/ 149) ، و (الميزان) (2/ 509) وقد ذكر الذهبي هذه الترجمة ثلاث مرات: ذكرها برقم: (4629 - و:4632 - و:4634) ، و (لسانه) (3/ 368) .
(7) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (14\ 225\رقم:439 - سنة ست وثلاثين وستمائة) .
(8) -انظر: (تاريخ بغداد) (10/ 149) ، وفي (الميزان) (2/ 509) نسب الذهبي الكلام إلى الحاكم فقال:"وقال الحاكم: صحيح السماعات إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين"، وفي (لسان الميزان) (3/ 368) :(قال الحاكم صحيح السماعات إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين وأصحاب الروايات-والصواب: الزوايات!!!!!؟ -.
ثم قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر قول الذهبي فيه: قال الإدريسي كان شاعرًا كثير الحفظ للحكايات والنوادر صنف كتبًا كثيرة وكان صحيح السماع إلا أنه كتب عمن دب ودرج. وأعاده المؤلف بعد ترجمة واحدة مختصرًا وغفل عن أن ينبه على ذلك).