قال البخاري: تركوه في رواية الحديث، وأما القراءة فهو فيها ثبت بإجماع هـ. وهناك عبارات كثيرة للسلف والخَلَفِ من المتقدمين والمتأخرين لم نتعرض لها خشية الإطالة. فارجع إليها إن شئت ففيها متعة وفائدة. والحاصل أن: (حفصًا ثبت في القراءة، متروك في الحديث) . والسلام [1] .
قال ابن دقيق العيد في (الاقتراح) (ص:186) ما لفظه: (إن أصحاب الحديث زادوا ذلك يعني:(الضبط والسلامة من الشذوذ والعلة) .
قال: وفي هذين الشرطين نظر على مقتضى نظر الفقهاء. فإن كثيرًا من العلل التي يُعلُّ بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاء) [2] . هل هذا صحيح: (العلل التي يعل-أو: يعلل-بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاء؟) [3] .
(1) -انظر: (صيانة الإنسان) (ص:67 وما بعدها) .
(2) -وقال المحدث الألباني في تعليقه على: (المسح على الجوربين) (ص:33) للقاسمي متعقبًا ابن دقيق العيد حين قال: ("إن أصحاب الحديث زادوا ذلك في حد الصحيح"، قال: وفيه نظر على مقتضى الفقهاء، فإن كثيرًا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاء:(قلت: أهل مكة أدرى بشعابها، فالاعتماد إنما هو على المحدثين لأنه علمهم الذي اختصوا به، فهم أعرف به من غيرهم، وكل علم يرجع فيه إلى ذوي الاختصاص والإتقان فيه، والمحدثون اتفقوا على اشتراط السلامة من الشذوذ في الحديث الصحيح، كما هو معروف من كتبهم، والمتتبع للطرق في دواوين السنة يجد غير قليل من الأحاديث اختلف الرواة الثقات في ضبط متونها اختلافًا لا سبيل للأخذ بجميع وجوه الاختلاف فيها، بل: لا بد من ترجيح بعضها على بعض، فالراجح هو المحفوظ، والمرجوح هو الشاذ، وهو من أنواع الحديث الضعيف)
(3) -انظر: (الجمع بين الموقظة والاقتراح) (ص:4/ 5/8) للإمام تقي الدين ابن دقيق العيد، والإمام الحافظ شمس الدين الذهبي، جمع: عمرو عبد المنعم.