فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1246

وهذا لا يلزم أن تلك الاصطلحات في معنىً واحد لسَببيْن:

الأول: أن البخاري قد نَصَّ على قوله: (منكر الحديث) دون غيرها.

الثاني: أن العبارات الأخرى ربما تكون زيادة في جرح الراوي [1] .

هل هناك ما نميز به بين الرواة (كسفيان الثوري مثلًا، وسفيان بن عيينة، ومن اسمه هشام، أو: عمرو أو: علقمة، أو: نحو ذلك؟.

الجواب: نعم، هناك ما نميز به بين ذلك، ومن أنفع الوسائل لذلك معرفة الاختصاص، فهناك رواة مختصون بالرواية عن مشايخ معينين، فمثلًا: علي بن المديني، وقتيبة بن سعيد الثقفي، وأبو رجاء البغلاني، ومسدد بن مسرهد البصري، ومحمد بن سلام البِيكَنْدي، والحُميدي عبد الله بن الزبير-أما أبو نعيم الفضل بن دكين فإنه إذا روى عن ابن عيينة صرح به قال: حدثنا ابن عيينة، وإذا روى عن الثوري أيضًا قال: حدثنا سفيان فبهذه الطريقة لا يكون اشتباه-كل هؤلاء إذا رووا عن سفيان، فالمراد به: سفيان بن عيينة لأنهم خصوا بالرواية عنه-في غالب الأحوال-فبهذه الطريقة أيضًا لا يكون هناك اشتباه إن شاء الله.

وأمّا محمد بن يوسف الفريابي، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن كثير العَبْدِي، وعبد الله بن المبارك المروزي، وعبد الرحمن بن مَهْدِي، وقبيصة بن عقبة الكوفي، كل هؤلاء إذا رووا عن سفيان، فهو: سفيان الثوري.

(1) -انظر: (الفهرس الحثيث، لمن قال فيه البخاري: منكر الحديث) (ص:8) وما بعدها. لشيخنا عبد العزيز السدحان. وكتابي: (القول الحثيث في ذكر من قال فيه االبخاري: فلان منكر الحديث) . و (الضعيفة) (1/ 662) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت