فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1246

ثم قال اللكنوي-رحمه الله تعالى-: قال السخاوي في (فتح المغيث) : وقد يطلق ذلك على الثقة إذا روى المناكير عن الضعفاء.

قال الحاكم: قلت للدارقطني فسليمان ابن بنت شرحبيل قال: ثقة. قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء أما هو فثقة.

وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال) في ترجمة: (عبد الله بن معاوية الزبيري) قولهم: منكر الحديث لا يعنون به أن كل ما رواه منكر بل: إذا روى الرجل جملة وبعض ذلك مناكير فهو منكر الحديث. وقال أيضًا في ترجمة: (أحمد ابن عتاب المروزي) : قال أحمد بن سعيد بن معدان شيخ صالح روى الفضائل والمناكير. قلت: ما كل من روى المناكير يُضَّعف). اتنهى.

ولقد أطنب أبو الحسنات اللكنوي-رحمه الله-في هذا المبحث فأجاد وأفاد. وقال الإمام السخاوي [1] : (قال ابن دقيق العيد في شرح الإمام قولهم: روى مناكير لا تقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقال فيه:(منكر الحديث) لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة كيف وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: يروي أحاديث منكرة وهو ممن اتفق عليه الشيخان وإليه المرجع في حديث الأعمال بالنيات).

وقد تختلف عبارات البخاري في الراوي الواحد.

فمثلًا الحكم بن ظهير قال فيه مرة: منكر الحديث وقال مرة: تركوه [2] وكذلك عبد الله بن نافع قال فيه مرة: يخالف في حديثه، وقال مرة: منكر الحديث [3] .

وأيضًا: سعيد بن ميسرة قال في (التاريخ الكبير) [4] : (منكر) ، وفي (التاريخ الصغير) [5] : (عنده مناكير) ، و (الضعفاء الصغير) [6] : (منكر الحديث) . وعلى هذا النمط كثير.

(1) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 347) .

(2) -انظر: (الضعفاء الصغير) (ص:31) .

(3) -انظر: (الميزان) (2/ 513) .

(4) -انظر: (3/ 516) .

(5) -انظر: (2/ 163) .

(6) -انظر: (ص:52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت