فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1246

وقال أيضًا في (الإتحاف) (ص:227\ 228) : (وهنا يحسن بي أن أذكر أبياتًا من قصيدة طويلة كنت قلتها في ذم(لحسن الطلفي) الذي حكم علينا بظلم وجور وإملاءات وتعليمات المخابرات، تحت عنوان:

طَلْفيُّ بِدْعٌ في القضاء الأعجبِ * طلفيُّ عارٌ في جبين المغربِ

طَلْفيُّ ذئبٌ صال في زيِّ القضا * قد باع دينًا بئس ما قد عُوِّضا!

بالأبخس الأثمان باع عقله * من خالق الأكوان فارقُبْ لعنه

لهفي على عدل القضاء قد مضى * لهفي على الكشخان [1] ذُلَّ في القضا

واسْتَفْحَلَ الظلمُ بِطَلْفِيِّ الزَّرِي * والحكم في اتمارهْ أتَى من كُنْدُرِ [2]

أحكامهم في أمْرِكّا قد أُصْدِرَتْ * أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ

واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم * عير [3] النصارى شَفَّ عن تهوينهم

خِبٌّ [4] بزي الواعظ الفَدْمِ [5] الدَّعي * إخْسَأْ [6] ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ [7] !

إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا * هيهات يا أهل اللجاج والشقا

مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا * من قوة الحق على صَدِّ الهوى

سَدِّدْ وقَارِبْ أبشروا واعتبروا * واستيقظوا من كيدهم لا تجأروا

(1) -الكشخان: هو الديوث الذي لا يغار على أهله.

(2) -الكندر-بالضم-، يطلق على معانٍ عدة. منها: الحمار العظيم.

(3) -العَير-بفتح العين وسكون الراء-: الحمار العظيم.

(4) -الخِبّ: الخدَّاع. وفي الأثر: (لا يدخل الجنة خب ولا خائن) . وهو المفسد اللئم.

ويروى أن ابن عمر كان إذا رأى عبدًا من عبيده يصلي أعتقه وحرره، فكان بعضهم لا يصلي لكن إذا رأى سيده-ابن عمر-تظاهر بالصلاة ليحرره، وقيل له: إنهم يخدعونك فقال: (لست بالخب ولا الخب يخدعني) .

(5) -الفدم: العَييُّ عن الكلام في ثِقَلٍ ورَخَاوَة وقلةِ فَهْم، والغليظ الأحمق الجافي.

(6) -اخسأ: خَسَأ الكلب، كمنع: طرده والخاسئ من الكلاب والخنازير: المُبعَد، لا يترك أن يدنو من الناس. وهي لغة: لزجر الكلب والمراد به هنا الطلفي.

(7) -الدعي، كغني: من تَبنيته، والمتهم في نسبه. ويراد به هنا: ادعاء استقلالية القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت