فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1246

-وقال الإمام أبو مسهر الغساني-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية) [1] -

حيث قال: وأما أبو يُحْمِد-فرحمه الله وغفر له-، ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه فأما حديثه عن الثقات فلا بأس به [2] ...

وإلى هذين اللفظين أشرت بقولي:

قَدْ فُرِغْ يا صَاحِ مِنْهُ مُنْذُ دَهْرِ * فكيف يُعتدُّ بهِ في كل أمرِ

وهو في تفكره قل ذا خُرافهْ * فليْسَ يَخْلُو مِن كُمِدْيَا وظُرَافَهْ!

42 -المصطلح الثاني والأربعون قولهم في الراوي:(بيض الله عيني من يروي عنه):

هذا التعبير انفرد باستعماله الإمام محمد بن إدريس الشافعي-رحمه الله تعالى- حيث جرح به محمد بن عبد الله أبا جابر البياضي المدني. قال ابن أبي حاتم الرازي: ثنا ابن عبد الحكم-هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أُعْيَن المصري-سمعت الشافعي وذكر له أبو جابر البياضي فقال: (بيض الله عيني من يروي عنه) [3] .

وهذا جرح شديد لأن الإمام الشافعي كان ورعًا يتجنب الألفاظ الشديدة القاسية في التجريح ...

ثم ذكر الدكتور سعدي أقوال من جرحه جرحًا شديدًا وختمها بقوله: وعليه فكلام الشافعي يدل على التجريح الشديد له، والحكم عليه بالترك لكذبه [4] .

(1) -انظر: (تهذيب التهذيب) (\446) ط: دار الكتب العلمية، و (الكامل في ضعفاء الرجال) (\72) ، و (الصحيحة) (2\ 307\308\رقم:693) ، و (5\ 8\9\رقم:2002) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:173\رقم:52) ، وهامش: (بيان الفجر الصادق) (ص:34\ 58) .

(2) -انظر: (أحوال الرجال) (ص:175/رقم:312) ، و (تهذيب تاريخ دمشق) (3/ 279) ، و (السير) (8/ 459) ، و (الميزان) (1/ 332) .

(3) -انظر: (آداب الشافعي) (ص:218) ، و (الجرح والتعديل) (3/ق 2/ 325) ، و (الكنى) للدولابي (1/ 137) ، و (الكامل في ضعفاء الرجال) (6/ 2189) لابن عدي، و (حلية الأولياء) (9/ 108) لأبي نعيم، و (مناقب الشافعي) (ص:83) للفخر الرازي، قال الذهبي في (الميزان) (3/ 617) :"من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله تعالى عينيه"وكذا في (لسان الميزان) (5/ 244) . انتهى من كتاب (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 207) وما بعدها، و (شفاء العليل ... ) (1\ 540) .

(4) -انظر: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1\ 207\210) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:795\ 796\رقم:153)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت