فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1246

ووردت في كتب اللغة، وغريب الحديث والأمثال، والأدب.

قال ابن منظور-رحمه الله تعالى-في (لسان العرب) : والخرافة: الحديث المستملح من الكذب ثم قال بعد ذكره لحديث عائشة-رضي الله عنها-ولا تدخله الألف واللام لأنه معرفة إلا أن يريد الخرافات الموضوعة من حديث الليل أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث، وعلى كل ما يُسْتَملح ويُتَعَجب منه [1] .

وقال النهرواني-رحمه الله تعالى-في تعليقه على الحديث: (عوامّ الناس يَرون أن قول القائل: هذا خرافة إنما معناه أنها حديث لا حقيقة له، وأنه مما يجري في السّمر للتأنس به وينتظم من الأعاجيب وطرف الأخبار ما يرتاح إليه ويستمتع أهل الأندية بالإفاضة فيه ويقطعون أوقات ندامهم بتداوله، وأنه أو: معظمه لا أصل له ...

ومما قاله أيضًا-رحمه الله تعالى-: ( .. ويقولون لما لا يحققون صحته من الأخبار: هذه خرافة، وهذا حديث خرافة) [2] .

والمعنى اللغوي الذي ذكره أهل الحديث، واللغة، والأدب ينطبق على حال إبراهيم بن أبي يحيى فقد كذبه جمع من الأئمة النقاد الصيارفة في تمييز الحديث ومعرفة الرجال [3] ...

واستعملها [4] أيضًا: الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني-رحمه الله تعالى- في تضعيف بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكَلاعي-

(1) -وفي: (تاج اللغة وصحاح العربية) (4/ 1349) وفيه: (فكان يحدث بما رأى-أي: فكذبوه) ، و (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث) (1/ 569) وفيه: ( ... فكان يحدث بعجائب رآها يُصدقها الناس ويكذبها البعض ... ) ، و (النهاية في غريب الحديث) (2/ 25) ، و (لسان العرب) (9/ 65/66) ، و (تاج العروس) (6/ 83 - مادة: خرف) ، و (مجمع الأمثال) (1/ 195/رقم:1028) .

(2) -انظر: (الجليس الصالح الكافي) (1/ 274/275) .

(3) - قال الإمام علي بن المديني-رحمه الله-: (معرفةُ الرجالِ نصفُ العلمِ) رواه الرَّامهرمزي في:"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" (ص 320) ، والخطيب البغدادي في:"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 211) ، وانظر: مقدمة: (تهذيب الكمال) (1/ 165) .

(4) -انظر: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 202\ 206) ، و (قناص الشوارد الغالية) (ص:915\ 917\رقم:199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت