عن رجلٍ أجعلُه دِينًا يُعِزّْ [1] * ورجُلٍ أقِفُهُ وأحتَرِزْ
ورجلٍ أسمَعُ لا أبالي * أُحبُّ أن أعرف للإبطالِ [2]
ونِعمَ هذا القولُ مِنْ هذا الثَّبَتْ * فخذه منهجَا تكنْ ممن ثَبَتْ
بماذا تثبت عدالة الراوي؟ وهل يكفي في عدالته كونه حاملًا للعلم، معروف العناية به؟ أو: كونه روى عن جماعة أو: روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه؟ أفيدونا-فك الله أسركم-وكثر فوائدكم؟
الجواب: للعلماء فيما تثبت به عدالة الراوي مذاهب متنوعة ومختلفة من ذلك:
1 -مذهب الجمهور يذهب إلى أن عدالة الراوي تثبت بأحد أمرين:
الأمر الأول: الاستفاضة بأن يشتهر الراوي بالخير ويشيع الثناء عليه بالثقة والأمانة فيكفي ذلك عن بينة تشهد بعدالته، كما هو الشأن في مثل:
1 -الإمام مالك.
2 -وشعبة.
3 -والسفيانين.
4 -والإمام الشافعي.
5 -والإمام أحمد بن حنبل.
6 -ويحيى بن معين.
(1) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:404) : (مضارع أعز، والجملة صفة"دينًا") .
(2) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:405) : (أي: وأسمع عن رجل لا أبالي بحديثه، وإنما أحب معرفته لأجل إبطاله) .