7 -وعلي بن المديني ...
ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر والاشتهار بالصدق والبصيرة والفهم [1] .
ويتبين وجه ذلك فيما يلي:
أ-أن تلك الاستفاضة والشهرة أقوى في النفوس من تعديل الواحد والاثنين.
ب-أن غاية الأمر من تزكية المعدِّل أن يبلغ ظهور ستر الراوي، وهي لا تبلغ ذلك أبدًا، فلا حاجة إذن إلى تعديله لظاهر العدالة مشتهرِها [2] .
الأمر الثاني: تنصيص الأئمة المُعَدّلين على عدالة الراوي [3] ، ويكفي تعديل الإمام الواحد على القول الراجح قياسًا على قبول خبر الراوي الثقة عند تفرده [4] وقيل: لا بد من تعديل اثنين [5] وذلك لما يلي:
أ-لأن التزكية صفة، فتحتاج في ثبوتها إلى عدلين كالرُّشد والكفاءة [6] .
ب-وقياسًا على الشهادة في حقوق الآدميين [7] .
2 -طريقة أبي بكر البزار في (مسنده) ثبوت عدالة الراوي برواية جماعة من الجُلة عنه [8] .
ونحوه قول الذهبي: (والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما يُنْكرُ عليه أن حديثه صحيح) [9] . وهذا يقتضي أن رواية العدل عن غيره تعديل له، لأن العدل لو كان يعلم فيه جرحًا لذكره [10] .
(1) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:147) و (علوم الحديث) (218/ 219) .
(2) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:148) .
(3) -انظر: (علوم الحديث) (218) .
(4) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:160/ 161) .
(5) -انظر: (الكفاية) (ص:160) .
(6) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 290) .
(7) -انظر: (الكفاية) (ص:160) .
(8) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 293) .
(9) -انظر: (الميزان) (3/ 426) ، و (فتح المغيث) (1/ 293) .
(10) -انظر: (الكفاية) (150) .