فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1246

7 -وعلي بن المديني ...

ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر والاشتهار بالصدق والبصيرة والفهم [1] .

ويتبين وجه ذلك فيما يلي:

أ-أن تلك الاستفاضة والشهرة أقوى في النفوس من تعديل الواحد والاثنين.

ب-أن غاية الأمر من تزكية المعدِّل أن يبلغ ظهور ستر الراوي، وهي لا تبلغ ذلك أبدًا، فلا حاجة إذن إلى تعديله لظاهر العدالة مشتهرِها [2] .

الأمر الثاني: تنصيص الأئمة المُعَدّلين على عدالة الراوي [3] ، ويكفي تعديل الإمام الواحد على القول الراجح قياسًا على قبول خبر الراوي الثقة عند تفرده [4] وقيل: لا بد من تعديل اثنين [5] وذلك لما يلي:

أ-لأن التزكية صفة، فتحتاج في ثبوتها إلى عدلين كالرُّشد والكفاءة [6] .

ب-وقياسًا على الشهادة في حقوق الآدميين [7] .

2 -طريقة أبي بكر البزار في (مسنده) ثبوت عدالة الراوي برواية جماعة من الجُلة عنه [8] .

ونحوه قول الذهبي: (والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما يُنْكرُ عليه أن حديثه صحيح) [9] . وهذا يقتضي أن رواية العدل عن غيره تعديل له، لأن العدل لو كان يعلم فيه جرحًا لذكره [10] .

(1) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:147) و (علوم الحديث) (218/ 219) .

(2) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:148) .

(3) -انظر: (علوم الحديث) (218) .

(4) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:160/ 161) .

(5) -انظر: (الكفاية) (ص:160) .

(6) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 290) .

(7) -انظر: (الكفاية) (ص:160) .

(8) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 293) .

(9) -انظر: (الميزان) (3/ 426) ، و (فتح المغيث) (1/ 293) .

(10) -انظر: (الكفاية) (150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت