3 -قول ابن عبد البر: (كل حامل لهذا العلم معروف العناية فهو عدل محمول في أمره على العدالة حتى يتبين جرحه) .
وقد استدل ابن عبد البر-رحمه الله تعالى-بحديث: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) [1] .
وفي لفظ بصيغة الأمر: (ليحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله) -والحديث فيه كلام طويل ضعفًا وتصحيحًا-وصححه الإمام أحمد، وابن عبد البر، والقرطبي، وابن كثير، والهيثمي، وابن الوزير، والألباني، ومقبل [2] ، والأثيوبي-وغيرهم.
ووجه الاستدلال منه: أن الحديث فيه إخبار بعدالة حملة هذا العلم من كل خلفٍ.
4 -قول ابن حبان: (إن العدل من لم يُعرف فيه جرح، إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم يُجْرح فهو عدل حتى يتبيّن جرحه) [3] .
ونحوه ما نقله الخطيب البغدادي بقوله: (وزعم أهْل العراق أن العدالة هي إظهار الإسلام وسلامة المسلم من فسق ظاهر، فمتى كانت هذه حاله وجب أن يكون عدلًا) [4] .
وأدلة ذلك كما يلي:
(1) -صححه الإمام أحمد، وابن عبد البر، وابن كثير، وابن الوزير، وسكت عليه الألباني، ومقبل، وشيخنا محمد الأثيوبي وغيرهم. انظر: (البداية والنهاية) (10/ 371) ، و (السير) (2/ 197) ، و (الإصابة) (3/ 327) ، و (الصحيحة) (1/ 485) ، و (تحقيق المشكاة) (رقم:248) ، وذكر طرقه شيخنا عبد العزيز العبد اللطيف في (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:20/ 22) . وسبق تخريجه بتوسع كبير-فارجع إليه إن شئت-انظر: (إتحاف الطالب ... ) (ص:577/ 578) ، و (إمداد السقاة ... ) (ص:99/ 100) .
(2) -انظر: (السلسلة الصحيحة) (1/ 485) و (المشكاة) (رقم:248) ، و (العواصم) لابن الوزير (1/ 308/ 313) ، و (الروض الباسم) (1/ 42) و (البداية والنهاية) (10/ 371) لابن كثير، و (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبي (1/ 36) و (المجمع) (1/ 142) للهيثمي و (الغارة) للشيخ مقبل (1/ 414) وهامش (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:23) وما بعدها، (إتحاف الطالب ... ) (ص:577/ 578) ، و (إمداد السقاة ... ) (ص:99/ 100) .
(3) -انظر: (الثقات) (1/ 13) ، و (لسان الميزان) (1/ 14) .
(4) -انظر: (الكفاية) (141) .