فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1246

شيخنا الفاضل-فك الله أسركم، وكثّر فوائدكم-لقد فقد أفدتني من هو آخر الصحابة موتًا في الجواب-جزاكم الله خيرًا-، فهل تتكرم أيضًا وتبين لي: من هو أول التابعين موتًا؟ ومن هو آخرهم موتًا؟.

الجواب: لقد سال مداد كثير بين أهل العلم في تحديد أول-وآخر-التابعين موتًا، فحتى لا أكيل عليكِ أذكر لكِ في هذا الجواب المختصر-أما إن شئت الاطلاع على ما قيل في الموضوع فدونك:"ذاكرت سجين مكافح"ففيه ما يروي الغلة ويشفي العلة من أقوال العلماء، والكتاب عندكِ لا تطوله يدي الآن-ما قاله العلامة البُلقيني-رحمه الله تعالى-بأن: أول التابعين موتًا أبو زيد مَعْمر بن زيد، مات بخراسان، وقيل: بأذريبجان سنة ثلاثين، وآخرهم موتًا خَلَفُ بن خليفة. مات سنة ثمانين ومائه [1] .

فائدة مهمة في مرسل الصحابي والتابعي[2]:

مما يُلْغَزُ به: تابعي، يقول: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كذا، وحديثه مسند لا مرسل، ويحتج به من غير خلاف، وذلك مثل التَّنُّوخِيّ، رَسول هِرَقْل، فإنه مع كونه تابعيًا اتفاقًا محكوم لما سمعه بالاتصال لا بالإرسال، ولا خلاف في الاحتجاج به، فإن محل كون قول التابعي مرسلًا ما لم يسمع من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهو كافر، ثم أسلم بعد موته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، أو: قبله ولم يره، ثم حدث عنه بما سمع منه، كما وقع للتنوجي هذا، وذلك لأننا إنما رددنا المرسل لجهالة الواسطة، وهي هنا مفقودة.

وعكسه صحابي حديثه مرسل ولا يقبله من يقبل مراسيل الصحابة

(1) -انظر: (كوثر المعاني) (1/ 56) .

(2) -وقد ذكر المحدث الألباني-رحمه الله-في مقدمة: (شرح العقيدة الطحاوية) (ص:44) -من قواعد علماء الأحناف التي خالفوا فيها أهل الحديث-: (قبول مرسل غير الصحابي من أهل القرن الثاني والثالث والقرن الرابع أيضًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت