فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1246

المعنى اللغوي:

ومعنى هذه الكلمة في اللغة: الحُزمة وهي أن دستجة-بفتح الدال وسكون السين المهملة وفتح المثناة الفوقية والجيم-والضِّغْثُ-وهي قبضةٌ من قضبان مختلفة، يجمعهما أصل واحد مثل الأسل، والكُرَّاث، ونحوها-

وقيل: هو-أي: الضغث دون الحزمة وقيل هو الحزمة من الحشيش، والدستجة، فارسي معرب يقال دستجة من كذا، وجمعه الدساتج.

ومن معرفة المعنى اللغوي يتبين أن تجريح عثمان بن دحية مبالغ فيه، فمطر لا تترك روايته بل: يعتبر بها في المتابعات

والشواهد ... ) [1] .

وإلى هذا أشرتُ بقولي:

عندنا ما كان يَسْوَى ذا طُلَيَّهْ * في حَدِيثٍ أوْ: طُليتينِ شَيَّهْ

لا يساوي دسْتَجَهْ بَقلٍ تأمَّلْ * رُبَّ قَوْلٍ صَحَّ أمْضى من عَمَلْ

3 -المصطلح الثالث قولهم في الراوي:(بعرة أحب إليَّ منه):

هذا اللفظ انفرد به الإمام الناقد الورع الثقة الثبت المجاهد سيد العلماء عبد الله بن المبارك (ت:181 هـ) -رحمه الله تعالى-حيث جرح به عبد الله بن محرر (كمعظم) الجزري، القاضي المتوفى في خلافة أبي جعفر (137 - 158 هـ) .

روى مسلم في (مقدمة صحيحه) بسنده إلى عبد الله بن المبارك أنه قال:"لو خُيِّرتُ بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محَرَّر، لاخترتُ أن ألقاه، ثم ادخل الجنة، فلما رأيته، كانت بعرةٌ أحبَّ إليَّ منه" [2] .

(1) -انتهى من كتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 26) ، و (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:792\ 793\رقم:152) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:1096) .

(2) -انظر: (صحيح مسلم) (1/ 27) ، قال أبو عبد الله السنوسي (ت: 895 هـ) في (مكمل إكمال الإكمال) (1/ 38) : ومعنى هذا الكلام لو خيرت بين أن أدخل الجنة قبل أن ألقى عبد الله بن محرر وبين أن أتأخر حتى ألقاه لاخترت أن أتأخر حتى ألقاه والله أعلم. (الكامل) (4/ 1451) لابن عدي، و (المجروحين) (2/ 23) ، والنسخة التي عندي داخل السجن: (1/ 516/رقم:545 - تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي) ، و (الميزان) (2/ 500) ، و (تهذيب التهذيب) (5/ 389) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:851\رقم:175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت