فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1246

والرواة الذين نعتهم بـ .. يكتب حديثه زحفًا [1] ، أقل ضعفًا من المنعوتين بـ .. هو على يدي عدل- ...

بعد هذا الإيضاح يظهر لنا أن الإمام أبا حاتم الرازي-رحمه الله تعالى-أراد بهذا التجريح أنه لا يطرح حديثه ولا يكون ساقطًا بل: يكتب حديثه ولكنه دون غيره من الذين يعتبر بحديثهم [2] ، عند التعارض والحاجة إلى الترجيح والله أعلم) [3] .

وإلى هذين اللفظين والمصطلحين أشرت بقولي:

هُوْ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ لاَ مَحَالَهْ * عَنْهُ زَحْفَا يَكْتُبَنْ بَعْدَ اسْتِمالَهْ

32 -المصطلح الثاني والثلاثون قولهم في الراوي:(كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ أكبادها):

هذا التعبير استعمله ابن حبان البستي في تجريح الرواة، جرح به:

1 -محمد بن عبد الرحمن البيلماني الكوفي، حيث قال:(كان ممن أخرجت الأرض أفلاذ أكبادها، حدث عن أبيه

بنسخة بمائتي حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب) [4] .

وتجريح ابن حبان هذا يدل بوضوح، مع ما أعقبه من كلام، على أن محمد البيلماني هذا من الرواة الضعفاء الذين يروون الأحاديث المكذوبة والموضوعة، ولم أقف على أحد من النقاد غير ابن حبان استعمل هذا الأسلوب في تجريح الرواة.

المعنى اللغوي:

(1) -قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في (شفاء العليل) (1\ 162) -في المرتبة الثالثة: من مراتب التجريح-: (وقولهم:"فلان يكتب حديثه زحفًا، أو: لا يكتب حديثه إلا زحفًا": أطلق هذا أبو حاتم-رحمه الله تعالى-في حمزة بن نجيح أبي عمارة وقال:"هو ضعيف الحديث"، فقال ابنه:"يكتب حديثه؟"قال:"زحفًا"، فقال المحدث العلامة المحقق الشيخ المعلمي اليماني-رحمه الله-:"يريد من أراد أن يتكلف الكتابة عنه فلا بأس كالذي يمشي زحفًا، قال: وقد استعمل أبو حاتم هذه الكلمة في غير موضع، انظر: ترجمة خالد بن إياس وداود بن عطاء-انظر:(الجرح والتعديل) (3\ 216) مع الحاشية)."

(2) -انظر: (شفاء العليل) (1\ 362\363) .

(3) -انتهى من (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 42/ إلى:49) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:660\ 662\رقم:122) .

(4) -انظر: (المجروحين) (2/ 264) ، واكتفى في: (تهذيب التهذيب) (9/ 294) بقوله: (حدث عن أبيه بنسخة بمائتي حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا على جهة التعجب) ، وفي: (الكشف الحثيث) (2/ 486) اكتفى بقوله: (حدث عن أبيه ... إلى قوله: موضوعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت