فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1246

وَفِي قَلَقٍ أُمْسِي وَأُصْبِحُ شَارِدًا * شَقِيًّا بِمَا فِي الْقَلْبِ مِنِّيَّ قَدْ أَلَمْ

أَغِثْنِي فَإِنِّي-يَا إِلَهِي-عَلَى شَفَا الـ * ـــــهَلاَكِ، وَأَنْقِذْنِي فَعَزْمِي قَدِ انْهَزَمْ

وَتُبْ وَاعْفُ عَمَّا قَدْ جَنَيْتُ جَهَالَةً * فَإِنّي أُنَادِي بِالضَّرَاعَةِ وَالنَّدَمْ

وَدَمْعِي وَفَقْرِي وَاضْطِرَارِي شَوَاهِدٌ * عَلَى الصِّدْقِ فَاقْبَلْ-يَا حَلِيمُ-وَقُلْ: نَعَمْ

وَلاَ تَبْلُ عَبْدَ السُّوءِ فَهْوَ مُهَدَّدٌ * بِطَرْدٍ وَحِرْمَانٍ لِمَا مِنْهُ قَدْ نَجَمْ

وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَقَدْ أَتَى * مُنِيبًا عَلَى الإِصْلاَحِ وَالتَّوْبِ قَدْ عَزَمَ

وَحَاشَاكَ أنْ تَأْبَى انْحياشَ مُشَرَّدٍ * إلى حَرَمِ الإِحْسانِ فِي جُمْلَةِ الْخَدَمْ

وفِي بَحْرِكَ الطَّامِي بِجُودِكَ تَسْبَحُ الـ * ــــعَوَالِمُ يَا جَوَّادُ بِالْفَضْلِ والْكَرَمْ

فَأَغْرِقْ بِهِ فَضْلًا (صُكُوكَ) جَرَائِمِي * فَتُمْسِي-وَقَدْ أَدْمَتْ فُؤَادِيَّ-كَالْعَدَمْ

وأَنْعِمْ بِبَرْدِ الْعَفْوِ، فَالْعَبْدُ مُعْلِنٌ * بِتَوْحِيدكَ الأَسْمَى وَبِالْحَقِّ قّدْ جَزَمْ

فَلاَ رَبَّ غَيْرُ اللهِ يُعْبَدُ، لَمْ يَكُنْ * لِيُشْرِكَ فِي التَّوْحِيدِ شيئًا ولاَ جَرَمْ

وَتِلْكَ التِي يَرْجو لقائك لاَهِجًا * بِهَا، كَافِرًا بِالشِّرْكِ فِي العُربِ والعَجَمْ

فَيَا رَبِّي حَقِّقْ لِي رَجَائِي وَمُنْيَتِي * أَمُوتُ عَلَى التَّوْحِيدِ يَا مُسْدِيَّ النِّعَمْ

وَأَنْقِذْ بِهِ الأوْلاَدَ وَالأَهْلَ وَاجْمَعَنْ * بِهِ الشَّمْلَ بِالأَحْبَابِ وَالصَّحْبِ وَالْحَشَمْ

وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ البَريَّة أحمدٍ * وَسَلّمْ-وَمَنْ في سِلْكِ أَتْبَاعِهِ انْتَظَمْ [1]

(بداية المنظومة)

1 -إِنْ شِئْتَ تَعْرِيفًا لِعِلْمِ الْمُصْطَلَحْ * فَإِلَيْكَ فَائِدَةً بِهَا تَنَلِ النُّجَحْ

2 -عِلْمٌ بَهِ حَدُّ الْقَوَاعِدِ وَالأُصُلْ * تَعْرِفْ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا يُكْتَمَلْ

(1) -هذه الشكوى البليغة أرسلها لنا فضيلة شيخنا علم الأدب وخادم السنة والكتاب سيدي"أبو أويس"محمد الحسني-وفي آخر هذه الشكوى يقول فضيلته: (الرباط صباح يوم الخميس منتصف ذي القعدة 1399 هـ نظمها أبو أويس الحسني عفي عنه) .

وكنت قد قرأت هذه الشكوى-بالسجن المحلي بتطوان 10 صفر 1428 هـ-في كتاب فضيلة شيخنا العلامة سيدي محمد بوخبزة القيم: (عجوة وحشف) (ص:47/ 48/49) حيث قال: (شكوى: قصيدة نظمتها في الفندق الكبير برباط الفتح يوم الخميس الخ.) .

فذيلتها ببيتين فقط من داخل زنزانتي الانفرادية وهما:

ولكن رجائي في الكريم وفضله # يُفَرِّجُ عن نفسي الحزينة كلَّ غَمّْ

على العبد من مولاه سابغ نعمةٍ # فإنْ يَصْبِرَنْ يؤْجَرْ وإن يَشْكُرَنْ غَنِمْ

انتهى من (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:528) وما بعدها لأبي الفضل عمر الحدوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت