فَعِطْفُكَ لَيِّنٌ وَالْقَلْبُ سَمْحُ * وَعَادَتُكَ التَّوَدُّدُ وَالسَّمَاحُ
وِدَادَكَ إذْ أُصِبْتَ رِدَاءُ صَبْرٍ* وإذْ أَنْعَمْتَ شُكْرٌ وَارْتِياحُ
وَعِنْدَ الله أَجْرَكَ فَاحْتَسِبْهُ * فَإنَّ رِحَابَهُ أَبَدًا فِسَاحُ
أبَا خُبْزَةٍ دِنَانكَ طَافِحاتٌ * يَلَذُّ بِهَا اغْتِبَاقٌ واصْطِبَاحُ!
يُعَاطِيهَا عَلَى التَّقْوى ندامَى* لَهُمْ لِلْعِلْمِ شَوْقٌ والتِّياحُ!
فأبْلِ بَلاَءَ مُحْتَسِبٍ مُنِيبِ * حِجَاهُ السَّيْفُ يَا نِعْمَ السِّلاَحُ
وقاك الله حادثةَ الليالي * وأدبرتِ المواجِعُ والجِراحُ [1]
فأجابه فضيلة شيخنا أبي أويس بقصيدة تحت عنوان:
ألاَ فاهْنَأْ فَشِيمَتُكَ الصَّلاَحُ* وَغَايَتُكَ التَّرَقِّي وَالْفَلاَحُ
وَخَلْوَتُكَ التِي أَوْلاَكَ رَبِّي* يُظَلِّلُهَا اغْتِبَاطٌ وَانْشِرَاحُ
تَظَلُّ بِهَا حَلِيفَ الْكُتْبِ حِينًا*يُصَاحِبُكَ التَّقَدُّمُ وَالنَّجَاحُ
تُدَوِّنُ ما يَرُوقُ مِنَ الْمَعَانِي*وتُنْشئُ مَا بِهِ طَرَبٌ وَرَاحُ
فَوَاصِلْ يَا رَعَاكَ اللهُ دَرْسًا*بِهِ يَسْمُو مَسَاؤُكَ وَالصَّبَاحُ
وَأَبْشِرْ فَالرَّزَايَا فِي انْصِرَافٍ*وَقَدْ قَرُبَ التَّحَرُّرُ وَالسَّرَاحُ
بَشَائِرُ بِالسَّلاَمِ إِلَيْكَ تَتْرَا*بِهَا يَشْدُوا غُدُوَّكَ وَالرَّوَاحُ
وَيَحْدُوهَا النَّسِيمُ بِعِطْرِ حُبٍّ*وَتُزْجِيهَأ إِلَى الْمَأْوَى الرِّياحُ
فَطِبْ نَفْسًا بِعَيْشٍ فِيهِ رَوْحٌ*وَرَيْحَانٌ يُدَهْدِهُهُ السَّمَاحُ
وَبِالْقُرْآنِ وَالأَثَرِ الْمُصَفَّى*يَطِيبُ الْوَقْتُ والسَّهَرُ الْمُبَاحُ
(1) -وكان ذلك بتاريخ 24 محرم 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان.