قال شيخنا أبو الفضل: قرأت في (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص: 145) لفضيلة شيخنا أبي أويس. ما نصه: (صدر مني بمصيف(تامرنوت) يوم الأربعاء 13 محرم 1423 هجرية). وقد أشرفت على البحر وهو في هيجانه الشديد، والمَدُّ في منتهاه قولي:
البَحْرُ آيَةُ قَهْرِ * وَمَوْجُهُ سَوْط زَجْرِ
يُنْبِيكَ أنْ وَرَاهُ * رَبًّا بَرَاهُ بِقَدْرِ
هَدِيرُهُ كُلَّ حِينٍ * ذكْرٌ مَنُوطٌ بِأَمْرِ
فقلت مذيلًا من زنزانتي الانفرادية-من السجن المحلي بتطوان-بتاريخ 5 ذي القعدة 1427 هجرية:
لِلِْمَرْءِ مِنْهُ انبِهَارٌ * بِدَاخِلِ النَّفْسِ يَسْرِي
هُو العَتِيُّ ولكِنْ * في عُسْرِهِ مَحْضُ يُسْرِ
أَلَمْ تََر الفُلكَ تجْرِي * عَلَيْهِ، واللُّطفُ يَجْرِي
فإِن طغى وَتَمَادَى *وَجَا بِأَعظَم نُكْرِ
أَوْحَى الإلهُ إليْهِ * فقدَّ شوْكَةَ شَرِّ
أَيْنَ الجَبَابِرُ مِنْهُ * بَاءُوا هناك بِخُسْرِ
فِرْعَوْن فِيه تَرَدَّى * وَجُنْدُهُ بَعْدَ نُذْرِ
وتَيْتَنِيك تَهَاوَتْ * في عُجْبِها نَحْوَ قَعْرِ
واذكُرْ سُنَامِي وكَمْ ذا * أَشَاعَ مِنْ آي ذُعْرِِ
شَنَّ عَلَى الفِسْقِ حَربًا * هَوْجَا بِطَيٍّ وَشَرِّ
وبالطَّبِيعَةِ يُلْفَى * فَي الُحسْنِ مُلْهِمَ شِعْرِ
الشَمْسُ تَسْبَحُ فِيهِ * تَلْقَى جَدَائِلَ سِحْرِ
تَأْوِي إليْهِ مَسَاءًا * تَغْفُو بِأَدْفَإِ صَدْرِ
تِلْكَ الجَدَاوِلُ تَهْفُو * لِشَطِّهِ طُولَ دَهْرِ