(بما أنه سيمر بك-عزيزي القارئ-كثيرًا في هذا الكتاب قول الحفاظ في الراوي:(فلان ليس بالقوي) ، و (فلان ليس بقوي) رأيت أن أنقل لكم ما ذكرته في (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:715\ 716\717\رقم:139) حول التفريق بين هذين المصطلحين:
1 -التنبيه الأول: فائدة في التفريق بين قولهم: (ليس بالقوي) و (ليس بقوي) .
قال الشيخ المحدث الألباني في (الصحيحة) (2/ 28/أو 13) : (فإن ثمة فرقًا أيضًا بين قول الحافظ:(ليس بالقوي) ، وقوله: (ليس بقوي) [1] ، فإن هذا ينفي عنه مطلق القوة، فهو يساوي قوله: (ضعيف) ، وليس كذلك قوله الأول: (ليس بالقوي) فإنه ينفي نوعًا خاصًا من القوة، وهي قوة الحفاظ الأثبات).
وقال أيضًا في (النصيحة) (183) : (قول أبي حاتم:(ليس بالقوي) : فهذا لا يعني أنه ضعيف، لأنه ليس بمعنى: (ليس بقوي) ، فبين هذا وبين ما قال فرق ظاهر عند أهل العلم، ويؤيده أنه سئل: كيف حديثه؟ فقال: (صالح، هو لين الحديث) . فهذا يعني أنه وسط حسن الحديث).
وقد سبق أن ذكرنا-في غير هذه الفائدة-أن شيخنا أبا غدة زعم-رحمه الله-في هامش (الرفع والتكميل) (ص:130) أنه: (وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم:(ليس بالقوي) ، يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت. والبخاري قد يطلق على الشيخ: (ليس بالقوي) ، ويريد أنه: ضعيف).
قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في (الموقظة) [2] : (والبخاري قد يطلق على الشيخ:(ليس بالقوي) ، ويريد أنه: ضعيف). وهي العبارة نفسها التي نقلها أبو غدة دون أن ينسبها لصاحبها كما رأيت [3] ! -
(1) -قال شيخنا عبد العزيز آلعبد اللطيف في (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:161) : (ومراتب الجرح عند ابن أبي حاتم أربعة أيضًا. وهي:
1 -إذا أجابوا في الرجل بـ (ليّن الحديث) فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارًا.
2 -وإذا قالوا: (ليس بقوي) . فهو بمنزلة الأولى في كتْبَةِ حديثه إلا أنه دونه).
(2) -كما في: (ص:83) .
(3) -انظر: (التنكيل) (1/ 442) و (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:149) .